|
| ( باب رهن المشترك )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا رهناه معا عبدا بمائة وقبض المرتهن فجائز وإن | أبرأ أحدهما مما عليه فنصفه خارج من الرهن ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال - إذا كان عبد بين رجلين فرهنا معا عند رجل بمائة درهم | صح الرهن ، بوفاق أبي حنيفة : وإن كان في رهن مشاع مخالفا ؛ لأنه لما صح بيع عبدهما | عليه صح رهن عبدهما عنده وإذا صح رهنه صار كل واحد منهما نصفه بخمسين ، فإن قضاه | أحدهما : أو أبرأه أحدهما خرجت حصته وهي نصف العبد من الرهن ، وقال أبو حنيفة : إذا | أبرأ أحدهما لم تخرج حصته من الرهن حتى يؤدي الشريك ما عليها ، وتبرئه المرتهن منه بناء | على أصله في أن رهن المشاع لا يجوز في ابتداء عقده ، فكذا لا يجوز أن يصير الرهن | مشاعا في انتهاء فكه .
ودليلنا الجواب على أصلنا في أن رهن المشاع جائز في الابتداء ، فكذا لا يجوز أن | يصير الرهن مشاعا في الانتهاء ؛ لأنه قد برئ من جميع ما كان ملكه مرهونا فيه فوجب أن | يخرج من الرهن كالمتفرد ، ولأنها براءة تنفك بها رهن المنفرد فوجب أن ينفك بها رهن | المشتري . أصله : إذا برئ الشريكان والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو رهنه من رجلين بمائة وقبضاه فنصفه | مرهون لكل واحد منهما بخمسين فإن أبرأه أحدهما أو قبض منه نصف المائة فنصفه خارج | من الرهن ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا رهن رجل واحدا عبدا له من رجلين على مائة درهم | لهما عليه وصح الرهن ، كان نصفه رهنا عند كل واحد منهما على خمسين ، فيصير الرهن في | هذه المسألة واحدا ، والمرتهن اثنين ، وفي المسألة الأولى كان المرتهن واحدا والراهن | اثنين ، والحكم فيهما سواء ، فإذا برئ الراهن من حق أحدهما بأداء أو إبراء خرج نصف | العبد من الرهن وكان نصفه الباقي رهنا في يد الآخر حتى يؤدي إليه حقه وتبرئه منه . |