أحدها : أن النتاج في الماشية هو المنفعة المقصودة والنماء المطلوب غالبا ، وليس | كذلك في الإماء .
والثاني : أن غالب الولادة في الإماء مخوف وليس كذلك في الماشية .
والثالث : أن الولادة في الإماء في الغالب نقص وليس كذلك في الماشية .
فأما إذا كانت لا تضع قبل حلول الحق ، فهل له الإنزاء عليها أم لا ؟ على قولين مبنيين | على اختلاف قوليه في الماشية هل تباع إذ حل الحق وهي حوامل أم لا ؟ على قولين : -
أحدهما : يجبر الراهن على بيعها عند حلول الحق وإن حملت وهذا على القول الذي | يقول إن الحمل تبع ، فعلى هذا له أن ينزي عليها وليس للمرتهن منعه .
والثاني : أن الراهن لا يجبر على بيعها عند حلول الحق إذا حملت حتى تضع وهذا | على القول الذي يقول إن الحمل يأخذ قسطا من الثمن .
فعلى هذا ليس له أن ينزي عليها إلا بإذن المرتهن وللمرتهن منعه منه لما فيه من تأخير | حقه .
وعلى هذين القولين ، لو كانت الماشية ذكرانا وأناثا ، كان وجوب التفرقة بين ذكرانها | وأنثاها ، على قولين ، فلو قال الراهن : أنا أنزي عليها وأبيعها عند محل الحق حوامل ، كان | هذا وعدا ، وله ألا يفعل وللمرتهن أن يمنعه منه . |
| ( فصل )
وإن كان الرهن عبدا وأراد الراهن أن يختنه ، فإن كان حقه حالا أو مؤجلا يحل | قبل برئه من الختان ، فإن للمرتهن منعه ، لأن في بيعه قبل برئه نقصا في ثمنه ، وإن كان الحق | مؤجلا يحل بعد برئه من الختان ، لم يكن للمرتهن منعه لورود الشرع به إلا أن يكون في شدة | حر أو برد أو بالعبد ضنى من مرض يخشى عليه إن ختن فيمنع منه حتى يطيب الزمان فيزول | المرض ، فأما إن أراد أن يحجمه فله ذلك ولا يمنع ، لأن الحجامة نافعة في الغالب غير | مخوفة في العادة .
فأما الفصاد فهو أخوف وقد روي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' قطع العروق مسقمة | والحجامة خير منه ' .
فإن لم تدعه إلى الفصاد حاجة منع منه ، وإن دعته إلى الفصاد حاجة لم يمنع منه ، فقد | روي عن النبي [ $ ] ' أنه أرخص لأبي بن كعب في الفصد ' . |