تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أحدهما : التفاضل سواء كان نقدا أو نساء فلا يجوز بيع درهم بدرهمين عاجلا ولا | آجلا .

والثاني : الآجل سواء كان متفاضلا أو متماثلا فلا يجوز بيع الفضة بالفضة نساء | متفاضلا ولا متماثلا . فأما الجنسان المختلفان فلا يدخلهما الربا إلا من وجه واحد وهو | الأجل . فأما التفاضل أو التماثل فيجوز فيهما : فإذا باع الفضة بالذهب أبو البر بالشعير نقدا | جاز سواء كان متفاضلا أو متماثلا وإن باعه إلى أجل لم يجز . سواء كان متماثلا أو متفاضلا . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإنما حرمنا غير ما سمى رسول الله [ $ ] من | المأكول المكيل والموزون لأنه في معنى ما سمى ' .

قال الماوردي : أما المنصوص عليه في الربا فستة أشياء وردت السنة بها وأجمع | المسلمون عليها وهي : الذهب ، والفضة ، والبر ، والشعير ، والتمر ، والملح . واختلف | الناس في ثبوت الربا فيما عداها . فحكي عن طاوس ، وقتادة ، ومسروق ، والشعبي وعثمان | البتي ، وداود بن علي الظاهري .

ونفاة القياس بأسرهم أنه لا ربا فيما عدا الستة المنصوص عليها فلا يجوز التخطي | عنها إلى ما سواها تمسكا بالنص ، ونفيا للقياس ، واطراحا للمعاني .

وذهب جمهور الفقهاء ومثبتوا القياس إلى أن الربا يتجاوز المنصوص عليه إلى ما كان | في معناه . وهذه المسألة فرع على إثبات القياس والكلام فيها يلزم من وجهين : أحدهما : | من جهة إثبات القياس ، فإذا ثبت كونه حجة ثبت أن الربا يتجاوز ما ورد عليه النص من | الأشياء الستة وهذا يأتي في موضعه من كتاب أدب القاضي إن شاء الله تعالى .

والثاني : من طريق الاستدلال الظاهر والدليل عليه من هذا الطريق ثلاثة أشياء :

أحدهما : قوله تعالى : ^ ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ^ [ البقرة : 275 ] . والربا اسم | للزيادة والفضل من طريق اللغة والشرع .

أما اللغة فكقولهم قد ربا السويق إذا زاد ، وقد أربى علي في الكلام إذا زاد في | السب ، وهذه ربوة من الأرض إذا زادت على ما جاورها .

وأما الشرع : فكقوله تعالى : ^ ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) ^ [ البقرة : 276 ] . | أي يضاعفها ويزيد فيها وقوله : ^ ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ) ^ [ الحج : 5 ] . أي | زادت ونمت .

وإذا كان الربا ما ذكرنا اسما للزيادة لغة وشرعا دل عموم الآية على تحريم الفضل | والزيادة إلا ما خص بدليل . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٨١