| النظر فهنا بيع باطل ، وكذا لو قال هوذا أنبذ إليك ما في كمي بدينار ولا خيار لك بعد نظرك | إليه ، وهذا بيع باطل ، وإنما بطل بيع المنابذة للنهي عنه ، ولأن الغرر كثير فيه ، ولأن الخيار | مسلوب منه . |
| فصل :
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله [ $ ] نهى عن بيع | العربان ، وروي عن بيع الأربون ، وروي أنه نهى عن بيع المسكان .
وهو بيع قال مالك : وهو أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة ثم يقول أعطيتك | دينارا على أني إن رجعت عن البيع والكراء فما أعطيتك لك .
وهذا بيع باطل للنهي عنه ، ولحدوث الشرط فيه ، ولأن معنى القمار قد تضمنه . والله | أعلم . |
| فصل :
وروي عن النبي [ $ ] أنه نهى عن بيع العينة .
وروى عطاء الخراساني عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله [ $ ] يقول : ' إذا | تبايعتم العينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا | ينتزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ' .
وصورة بيع العينة هو : أخذ العين بالربح مشتق الاسم من المعنى .
وقال الشاعر وأنشدنيه أبو حامد الإسفراييني : |
% أندان أم نعتان أم ينبري لنا % % فتى مثل نصل السيف هزت مضاربه %
قوله : يدان : من الدين ، ويعتان : من العينة . والله أعلم . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولا يجوز شراء الأعمى وإن ذاق ماله طعم | لأنه يختلف في الثمن باللون إلا في السلم بالصفة وإذا وكل بصيرا يقبض له على الصفة | ( قال المزني ) يشبه أن يكون أراد الشافعي بلفظة الأعمى الذي عرف الألوان قبل أن يعمى | فأما من خلق أعمى فلا معرفة له بالألوان فهو في معنى من اشترى ما يعرف طعمه ويجهل | لونه وهو يفسده فتفهمه ولا تغلظ عليه ' .
قال الماوردي : البيوع ضربان بيع عين وبيع صفة ، فأما بيع العين فلا يصح من | الأعمى إلا أن يكون بصيرا قد شاهد ما ابتاعه قبل العمى فيصح . |