| وانتقال ضمان المبيع إلى المشتري يستوي فيه ما ينقل وما لا ينقل في اعتبار القبض فيه | كذلك البيع .
وأما الجواب عن استدلالهم بحديث ابن عمر فهو أنه لا دليل فيه من وجهين ، أنه | بعض ما شمله عموم خبرنا فلم يعارضه لأنه لم ينافيه والثاني أن تعلقه لا يحج ودليل | الخطاب فيه لا يسلم لأن الشافعي إنما يجعل الخطاب دليلا إذا علق بعدد أو صفة فتعلقه | بالعدد كقوله ' في أربعين شاة شاة ' ' وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ' ، وتعليقه بالصفة | كقوله في ' سائمة الغنم زكاة ' ولا وصية لوارث ، وأما دليل الخطاب في الأسماء فلا نقول | به وهو ها هنا معلق بالاسم وإنما كان أبو بكر بن الدقاق من أصحابنا يقول بدليل الخطاب | في الأسماء ولو التزم هذا المذهب في دليل الخطاب لم نسلم في هذا الموضع لأن الخبر | تنبيها يدفع دليل خطابه وهو أن تعليقه النهي بالطعام مع كثرة بياعاته وحدوث الحاجة إلى | المسامحة في عقود تنبيها على أن غير الطعام أولى بالنهي فكان دليل الخطاب مدفوعا به .
وأما الجواب عن جمعهم بين الثمن والمثمن واستشهادهم بجواز المعاوضة على | الثمن قبل قبضه ، فمنتقض على قول مالك بالمطعوم وعلى قول أبي حنيفة بالمنقول ثم | المعنى في الثمن استقرار ملك البائع عليه قبل قبضه فجاز أن يعاوض عليه بأخذ بدله | والمثمن لم يستقر ملك المشتري عليه قبل قبضه فلم يجز أن يعاوض عليه .
وأما الجواب عن قياسهم على العتق فالمعنى في العتق أنه استهلاك لا تعتبر فيه | الشروط المعتبرة في العقود ، كما يجوز أن يستهلك المطعوم والمنقول قبل قبضه ولا يجوز | أن يبيعه قبل قبضه وأما الجواب عن قياس أبي حنيفة ما لا ينقل على المقبوض بعلة أنه لا | يجيز انفساخ العقد بهلاكه فينتقض بمن اشترى طعاما كيلا وقبضه جزافا قد أمن فسخ البيع | بهلاكه ، ولا يجوز بيعه قبل كيله وفي العكس من اشترى علو دار ليس يأمن فسخ العقد | بهلاكه ويجوز بيعه قبل قبضه ، ثم يقول المعنى في المقبوض أنه صار من ضمان المشتري | فجاز بيعه وما لم يقبض وإن كان غير منقول ، ليس من ضمان المشتري فلم يجز بيعه وكذا | الجواب عن الميراث أنه جاز له بيعه قبل قبضه لأنه من ضمانه ، وأما الجواب عن قياسهم | على الشفعة فهو أنه لا يصح على أصلهم لأن مذهبهم أنه مأخوذ بالشفعة من البائع دون | المشتري وكذلك يجب عندهم عهدة الشفيع على البائع دون المشتري ثم على أصلنا أن | الشفعة مستحقة على المشتري لا نسلم بهذا القياس لأن الشفعة تستحق جبرا فلم يفتقر |