تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب العرايا

أخبرنا المزني قال الشافعي أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى | ابن أبي أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله [

| ] أرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة | أوسق أو في خمسة أوسق الشك من داود وقال ابن عمر نهى رسول الله [

] عن بيع | التمر بالتمر إلا أنه أرخص في بيع العرايا ( قال المزني ) وروى الشافعي حديثا فيه قلت | لمحمود بن لبيد : أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي [

| ] إما زيد بن ثابت | وإما غيره ما عراياكم هذه ؟ فقال فلان وفلانة وسمى رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى | النبي [

] أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس وعندهم فضول | من قوتهم من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم | يأكلونها رطبا ( قال الشافعي ) وحديث سفيان يدل على مثل هذا أخبرنا ابن عيينة عن يحيى بن | سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله [

| ] نهى عن بيع التمر بالتمر | إلا أنه أرخص في العرايا أن تباع بخرصها من التمر يأكلها أهلها رطبا ( قال المزني ) اختلف ما | وصف الشافعي في العرايا وكرهت الإكثار فأصح ذلك عندي ما جاء فيه الخبر وما قال في | كتاب ' اختلاف الحديث ' وفي الإملاء أن قوما شكوا إلى النبي [

] أنه لا نقد عندهم ولهم | تمر من فضل قوتهم فأرخص لهم فيها ' .

قال الماوردي : أما العرايا فجمع عرية ، والعرية في اللغة ما انفرد بذاته وتميز عن | غيره ، يقال عرى الرجل إذا تجرد عن ثيابه ، وسمي ساحل البحر بالعراء لأنه قد خلي من | النبات وتميز عن غيره من الأرض قال الله تعالى : ^ ( فنبذناه بالعراء ) ^ [ الصافات : 145 ] وقال | الشاعر : |

% فكان العرايا في النخل % % أن يفرد بعض محل الحائط %

عما سواه حتى يصير متميزا من الجملة ، والعرايا على ثلاثة أقسام : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٢١٣