تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والدلالة عليهما ما روي عن النبي [ $ ] أنه نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة | والثمرة لا تنجو من العاهة بصلاح غيرها حتى تصلح هي في نفسها .

ثم يقال لمالك : إنما جاز في الحائط الواحد إذا بدا صلاح بعضه لأنه يتساوى في | الغالب في السقي والعمارة التي يتعجل الصلاح بها ويتأخر آخر بعدمها وثمار البلد كله لا | تتساوى في السقي والعمارة بل تختلف فاختلف لذلك زمان صلاحها .

ويقال لليث بن سعد : إنما جاز في الجنس الواحد إذا بدا صلاح بعضه لما يلحق من | المشقة في تميزه ولم يجز في الأجناس المختلفة لارتفاع المشقة في تميزها . |

| فصل :

فإذا تقرر ما وصفنا اعتبرت بدو الصلاح في ضم بعض الثمار إلى بعض بما | اعتبرت به التأبير في ضم بعضها إلى بعض .

فإذا بدا صلاح نوع من أنواع النخل هل يكون صلاحا لجميع ما في الحائط من أنواع | النخل على وجهين .

وإذا بدا صلاح بعض الحائط فأفرد بالعقد ما لم يبد صلاحه كان على وجهين .

ولو كان له حائطان فبدا صلاح أحدهما دون الآخر فباعهما معا في عقد واحد لزم | اشتراط القطع فيما لم يبدو صلاحه دون الآخر ، وإن باعهما على الإطلاق بطل البيع فيما لم | يبدو صلاحه ، وفي بطلان البيع فيما بدا صلاحه قولان من تفريق الصفة والله أعلم . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وكذلك كل ثمرة من أصل يرى فيه أول | النضج لا كمام عليها وللخربز نضج كنضج الرطب فإذا رئي ذلك فيه حل بيع خربزه والقثاء | يؤكل صغارا طيبا فبدو صلاحه أن يتناهى عظمه أو عظم بعضه ثم يترك حتى يتلاحق صغاره | بكباره ' .

قال الماوردي : واعلم أن بدو الصلاح قد يختلف بحسب اختلاف الثمار وحملتها أنها | على ثمانية أقسام :

أحدها : ما يكون بدو الصلاح فيه باللون وذلك في النخل بالاحمرار والاصفرار ، وفي | الكرم بالحمرة والسواد والصفاء والبياض ، فأما الفواكه المتلونة فمنها ما يكون صلاحه | بالصفرة كالمشمش منها ما يكون بالحمرة كالعناب ومنها ما يكون بالسواد كالإجاص ومنها ما | يكون بالبياض كالتفاح .

القسم الثاني : ما يكون بدو صلاحه بالطعم فمنه ما يكون بالحلوة كقصب السكر ، | ومنه ما يكون بالحموضة كالرمان فإذا زالت عنه المرارة بالحلاوة أو الحموضة فقد بدا | صلاحه .

والقسم الثالث : ما يكون بدو صلاحه بالنضج واللين كالتين والبطيخ فإذا لانت صلابته | فقد بدا صلاحه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ١٩٥