| أصفر فقد أذن فيه إذا بدا في النضج واستطيع أكله خارجا من أن يكون كله بلحا وصار عامته | في تلك الحال يمتنع في الظاهر من العاهة لغلظ نواته في عامته وبسره ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن بدو الصلاح شرط في جواز البيع من غير اشتراط القطع | وقد اختلف الناس في بدو الصلاح .
فروي عن ابن عمر أن بدو الصلاح في الثمار بطلوع الثريا .
وحكي عن عطاء أن بدو الصلاح بأن يوجد في الثمر ما يؤكل .
وحكي عن النخعي أن بدو الصلاح بقوة الثمرة واشتدادها .
ومذهب الشافعي أن بدو الصلاح يختلف باختلاف الأجناس ، فبدو الصلاح في النخل | بالاحمرار والاصفرار ، وفي الكرم بالتموه إلى الحمرة أو السواد استدلالا بما روي عن | النبي [ $ ] أنه نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ، قيل وما تزهي ، قال حتى تحمر أو تصفر .
فأما اعتباره بطلوع الثريا فلا يصح لأن من البلاد ما يتعجل طلوع الثريا فيه ويتأخر | صلاح ثمره ، ومنها ما يتأخر طلوع الثريا فيه ويتعجل صلاح ثماره .
ولأن البلد الواحد قد يتعجل صلاح ثماره في عام لاشتداد الحر ودوامه ويتأخر في عام | آخر لاشتداد البرد ودوامه ، وطلوع الثريا لا يختلف بالحر والبرد .
وأما من اعتبره بوجود ما يؤكل منه فلا يصح لأن ثمار النخل قد تؤكل طلعا ثم تؤكل | بلحا وحالا ، والكرم قد يؤكل حصرما ولا يكون ذلك صلاحا .
وأما من اعتبره بالقوة والاشتداد فغالط لأن قوة الثمار قبل صلاحها فإذا صلحت لانت | ونضجت . |
| فصل :
فإذا ثبت أن بدو الصلاح بما ذكرنا فبدأ صلاح نخلة من حائط كان بدو الصلاح جاريا | على جميع نخل الحائط ، ولا يجوز بيع غيره من ثمار البلد الذي لم يبد صلاحها ولا بيع ما في | الحائط من غير ثمار النخل التي لم يبد صلاحها .
وقال مالك : إذا بدا صلاح نخلة من حائط جاز بيع ثمار البلد كله .
وقال الليث بن سعد : إذا بدا صلاح جنس في ثمار الحائط جاز بيع جميع أجناس الثمار التي | في الحائط حتى إذا بدا صلاح النخل جاز بيع الكرم والفواكه .
واستدل مالك بأنه لما كان صلاح نخلة من حائط كصلاح جميع الحائط لتقارب بعضه من | بعض وجب أن يكون صلاح نخل حائط من بلد كصلاح جميع نخل البلد لتقارب بعضه من بعض ؛ | لأن الهواء ليس يختلف فيه واستدل الليث بن سعد بأنه لما لم يميز الجنس الواحد في الصلاح | إجماعا خوفا من سوء المشاركة واختلاف الأيدي لم تميز الأجناس المختلفة في الصلاح حجاجا | وخوفا من سوء المشاركة باختلاف الأيدي . |