|
| فصل :
فأما إذا ابتاع ثمرة لم يبد صلاحها وهو يملك نخلها التي هي عليه بيع متقدم أو | هبة أو وصية فهل يلزم اشتراط القطع في ابتياعها ؟ على وجهين :
أحدهما : يلزم وإن لم يشترط فيها القطع فسد البيع لأنها ثمرة قد أفردت بعقد البيع .
والوجه الثاني : أن اشتراط قطعها لا يلزم لأنها تصير تبعا للنخل في الملك كما لو | اشتراها مع النخل فهذا الكلام فيما لم يبد صلاحه . |
| فصل :
فأما ما بدا صلاحه من الثمار فلا يخلو بيعه من ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يباع بشرط القطع فيجوز بيعها إجماعا .
والقسم الثاني : أن يباع بشرط الترك إلى وقت الجداد فيجوز بيعها ويلزم تركها .
وقال أبو حنيفة : بيعها باطل احتجاجا بأنها عين بيعت بشرط تأخير القبض فوجب أن | يكون بيعها باطل كالعروض والأمتعة .
ولأنها ثمرة بيعت بشرط الترك فوجب أن يكون بيعها باطل كالثمرة التي لم يبد | صلاحها ودليلنا : نهيه [ $ ] عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها فجعل غاية النهي بدو | الصلاح ، والحكم بعد الغاية يجب أن يكون مخالفا لما قبلها ، فلما لم يجز اشتراط الترك قبل | بدو الصلاح اقتضى أن يكون اشتراطه بعد بدو الصلاح .
ولأن الشرط إذا كان موافقا للعرف لم يقدح في صحة العقد وقد ذكرنا أن العرف في | الثمار تركها إلى وقت الجداد وهذا لا يفسد العقد وكذا ما وافقه من الشرط .
وأما الجواب عما ذكروه من أنه مبيع شرط فيه تأخير القبض فمن وجهين :
أحدهما : أن القبض يتأخر ، لأن القبض في الثمار بالتمكين منها كالعقار .
والثاني : أنه لما كان العرف في الثمار تأخير قبضها جاز اشتراطه فيها ، ولما لم يجز | العرف في العروض بتأخير قبضها لم يجز اشتراطه فيها .
وأما قياسه على ما لم يبد صلاحه فلا يصح لأن السنة قد فرقت بينهما في الجواز | والمنع فهذا حكم القسم الثاني .
وأما القسم الثالث : فهو أن يبيعها مطلقا فالبيع جائز وللمشتري تركها إلى وقت | الجداد .
وقال أبو حنيفة بيعها جائز وعلى المشتري قطعها في الحال بناء على أصله في أن | إطلاق العقد يقتضي القطع ، وإطلاقه عندنا يقتضي الترك ، وقد تقدم القول فيه اعتبارا | بالعرف . والله أعلم .
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإذا أذن [ $ ] في بيعة إذا صار أحمر أو |