| أحدها : أنه لا يدخل في البيع كما لا تدخل الحجرة المتصلة بالدار .
والثاني : يدخل في البيع كما يدخل فيه الأجنحة والميازيب .
والوجه الثالث : وهو تخريج أبي الغياض أن تعتبر حال الأجذاع من الطرفين فإن كان | كل واحد من الطرفين مطروحا على حائط لهذه الدار دخل الساباط في البيع لأن جميعه تبع ، | وإن كان أحد الطرفين مطروحا على حائط لغير هذه الدار لم يدخل في البيع لأن جميعه ليس | بمبيع . |
| فصل :
فأما إذا باعه عبدا وعليه ثياب أو أمة وعليها جلبابها فقد حكي عن عبد الله بن | عمر أن جميع ما على العبد أو الأمة من ثياب وحلي يدخل في البيع لأنه يد قد ملكت .
وقال قوم بل يدخل في البيع من جميع ما عليها قدر ما يستر العورة .
وقال جمهور الفقهاء لا يدخل شيء من ذلك في البيع لانفصاله عن المبيع ، | ولقوله [
| ] : ' من ابتاع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشتري المبتاع ' ولو وجب قدر ما | يستر العورة للزم قدر ما يسد الجوعة . |
فصل : $ وإذا ابتاع دابة عليها سرج ولجام أو شيء من آلتها كالحبل والمقود لم يدخل | شيء من ذلك في البيع .
وقال قوم يدخل في البيع الحبل والمقود وهو قول من أوجب في بيع العبد والأمة قدر | ما يستر العورة وقد بينا وجه فساده ، لكن يدخل في بيع الدابة النعال المسمرة في أرجلها | لأنها كالمتصل وهي بخلاف القرط في الأذن حيث لم يدخل في البيع لأن نعال الدابة | موضوعة للاستدامة والقرط لا يلبس للاستدامة . |
| فصل :
فإذا ابتاع سمكة فوجد في جوفها لؤلؤة أو جوهرة لم تدخل في البيع كما لا | يدخل الكنز المدفون في الدار في البيع ثم ينظر في اللؤلؤة أو الجوهرة فإن كان فيه أثر ملك | من ثقب أو صنعة فهي لقطة لا تملك للصياد البائع ، وإن لم يكن فيها أثر ملك من ثقب فهي | ملك للصياد البائع كما يملك من ذلك ما يأخذه من معدنه ، لأن الحوت والسمك قد يمر | بمعادن اللؤلؤ والجوهر فربما ابتلع شيئا منه . لكن لو ابتاع سمكة فوجد في جوفها سمكة | كانت داخلة في البيع وملكها المشتري ، والفرق بين السمكة تكون في جوف السمكة وبين | اللؤلؤة :
أن السمكة قد تغتذي بالسمك فصار ما في جوفه من ذلك من أغذيته ومحكوم به من | جملته وليس كذلك اللؤلؤ .
وهكذا لو ابتاع طائرا فوجد في جوفه سمكا أو جرادا كان داخلا في البيع لأنه من | أغذيته ، ولو وجد في جوفه خاتما لم يدخل في البيع . |