تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| هريرة فبعضهم روى : ' لبيك أن الحمد والنعمة لك ' بفتح الألف من أن - على معنى - لأن | الحمد والنعمة لك ، وبعضهم روى بكسر الألف على الابتداء والاستئناف ، ويختار أن يقتصر | على تلبية رسول الله [

] ، ولا يقصر عنها ، ولا يجاوزها ، لما روي أن سعد بن أبي وقاص | سمع بعض بني أخيه يقول : لبيك يا ذا المعارج ، فقال سعد : إنه لذو المعارج ، وما هكذا | كما نلبي على عهد رسول الله [ $ ] . وقد روي عن الصحابة رضوان الله عليهم في التلبية | زيادات ، فروى نافع أن ابن عمر كان يزيد فيها : لبيك لبيك وسعديك ، والخير بيديك ، لبيك | والرغبة وإليك والعمل .

وروى المسور بن مخرمة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه كان إذا بلغ إلى | قوله : والملك لا شريك لك ، قال : لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك ذا النعماء والفضل | الحسن . قال الشافعي : ولا ضيق على أحد في مثل ما قال ابن عمر ، ولا غيره من تعظيم الله | تعالى ودعائه مع التلبية ، غير أن الاختيار عندي أن يفرد ما روي عن النبي [

| ] لا يقصر عنه | ولا يجاوزه ، وقد روي عن النبي [

] في التلبية التي ذكرنا زيادات . فروى الأعرج عن أبي | هريرة قال : ' كان من تلبية رسول الله [

| ] ' لبيك إله الحق لبيك ' . | وروى ابن سيرين عن أنس قال : ' سمعت رسول الله [

] يلبي ' لبيك حجا | حقا تعبدا ورقا ' . فيستحب أن يفرد تلبية رسول الله [

| ] . فإن زاد عليها ، زاد ما روي عن | الصحابة ، لا يجاوزه ، وقد حكي عن بعض صلحاء السلف أنه كان يقول في التلبية : لبيك | أنت مليك من ملك ما خاف عبد أملك . فهذا وإن كان حسنا ، فليس بمسنون عن الرسول ، | ولا مأثور عن الصحابة ، فإن رأى شيئا يعجبه من أمور الدنيا ، قال في تلبيته : لبيك إن العيش | عيش الآخرة . فقد رواه ابن عباس عن رسول الله [

] ، واختلف أهل اللغة في معنى لقولهم : | سعديك ، على وجهين :

أحدهما : معناه : أي معك أسعد بك .

والثاني : أنه مأخوذ من المساعدة ، واختلف أيضا في لبيك وسعديك ، هل هو على | معنى التلبية ، أو الإفراد ؟ على وجهين :

أحدهما : أنها موحدة على هذا اللفظ ، وهو قول الخليل .

والثاني : أنها على التثنية ، وليس لها واحد ، وهذا قول خلف الأحمر . |

| فصل

: قال الشافعي في الأم : إذا لبى ، فاستحب أن يلبي ثلاثا فاختلف أصحابنا في | تأويله على ثلاثة مذاهب : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٩١