تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا ' وكذلك لو ركبها من غير ضرورة جاز ما لم | يضر بها سواء كان واجبا أو تطوعا لرواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول | الله [

] رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها فقال يا رسول الله إنها بدنة فقال : اركبها | ويلك ' فلو ركبها غير مضطر فأعجفها غرم قيمة ما نقصها .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' وتنحر الإبل قياما معقولة وغير معقولة فإن لم | يمكنه نحرها باركة ويذبح البقر والغنم ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال من السنة في الإبل أن تنحر في لبتنها قياما .

وقال عطاء : تنحر باركة .

والدلالة عليه قوله تعالى : ^ ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا | اسم الله عليها صواف ) ^ ( الحج : 36 ) وقرأ الحسن صوافي يعني قياما على ثلاث ثم | قال : ^ ( فإذا وجبت جنوبها ) ^ ( الحج : 36 ) يعني : سقطت جنوبها ، وهذا لا يكون إلا إذا | نحرت قياما ؛ لأنها تسقط من قيام ويختار أن تعقل يدها اليسرى لتقوم على ثلاثة لرواية ابن | الزبير عن جابر أن النبي [ $ ] نحر بدنة قياما معقولة يدها اليسرى فإن نحرها باركة أجزأه .

فأما البقر والغنم فالسنة فيها أن يذبحها في حلقهما مضجوعة على جنبها الأيسر فإن | ذبحها قائمة أجزأ وقد أساء .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن ذبح الإبل ونحر البقر والغنم أجزأه ذلك | وكرهته له ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا أن السنة في الإبل نحرها في اللبة وفي البقر والغنم ذبحها | في الحلق فإن خالف السنة فذبح الإبل ونحر البقر والغنم أجزأه ذلك وقد أساء .

وقال مالك : إن نحر البقر والغنم جاز وإن ذبح الإبل لم يجز لما روي عن النبي [ $ ] | أنه نهى أن تعقر الإبل والدلالة عليه قوله تعالى : ^ ( إلا ما ذكيتم ) ^ ( المائدة : 3 ) والتذكية في | كلامهم : القطع ؛ ولأن كل ما جاز نحره جاز ذبحه كالبقر والغنم ، ولأن كل ما كان ذكاة في | البقر والغنم كان ذكاة في الإبل كالنحر ، فأما نهيه عن عقر الإبل فإنما خرج على ما كانت | العرب تفعله من عقر الإبل في أرجلها قبل نحرها ، فأما هذا فليس بعقر وإنما هو ذكاة والله | أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٣٧٧