تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن المراد بالحج هو الإحرام به لا جميع أفعاله ، وليس الإحرام عندهم من | الحج فسقط استدلالهم به .

والثاني : أن الله تعالى أطلق الأهلة ولم يبينها ، ثم بينها بقوله تعالى : ^ ( الحج أشهر | معلومات ) ^ ( البقرة : 197 ) في هذه الآية فوجب أن يكون المراد بما أطلق من الأهلة ما فسره | في الآية الأخرى وأما الجواب عن قياسهم على العمرة ، فالمعنى فيه أنه لا يختص بعض | أفعالها بوقت مخصوص ، فلذلك لم يختص الإحرام لها بوقت مخصوص ، فخالف الحج من | هذا الوجه ، وأما قولهم لما جاز تقديمه على المكان كذلك على الزمان قلنا : إنما جاز تقديمه | على المكان ، وهو الميقات لأن مجاوزته لا تجوز ولما كانت مجاوزة الزمان تجوز كان | التقديم عليه لا يجوز ، ولو جاز التقديم عليه كما جاز مجاوزته لم يكن للحد فائدة ، وأما | قولهم إنه لما انعقد الإحرام في وقت لا يجوز فيه فعل الحج دل على أنه لا يختص بزمان ، | وأي أصل دلكم على هذا ، ثم هو باطل بالصلاة يصح الإحرام بها عقيب الزوال ، وإن لم | يكن وقت الركوع والسجود . |

| فصل

: فإذا صح أن الإحرام بالحج في غير أشهره ، لا يجوز فإذا أحرم بالحج لم يبطل | إحرامه ، وانعقد عمرة .

وقال داود بن علي يبطل إحرامه ببطلان ما قصده ، وبما ذهبنا إليه قال به جابر وابن | عباس وابن عمر وابن مسعود وعطاء فالدلالة على صحة رواية ابن عباس أن رسول الله [ $ ] | سئل عمن يحرم بالحج قبل أشهر الحج فقال يهل بالعمرة ولأنه جمع في قصده بين الإحرام | والحج ، فإذا أبطل الشرع حجه لم يبطل إحرامه ، ووجب صرفه إلى ما اقتضاه الوقت ، وهو | العمرة كمن أحرم بصلاة الظهر قبل زوال الشمس لما لم تصح منه فرضا لمنافاة الوقت | صحت نفلا .

| مسألة

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ووقت العمرة متى شاء ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، وبه قال سائر الفقهاء وحكي عن أبي حنيفة : أنه منع | من العمرة في يوم النحر ، وأيام التشريق وهذا خطأ لقوله [

| ] العمرة إلى العمرة كفارة لما | بينهما ولأنه لما لم يختص بعض أفعال العمرة بزمان لم يختص الإحرام لها بزمان | كالطواف لها والسعي . |

فصل $ : فإذا صح أن جميع السنة وقت للعمرة ، فإن كان غير حاج أحرم بها متى شاء ، |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٣٠