| قال الشافعي : واستحب له الاشتغال بالحج في أشهره لأن الحج أفضل من العمرة ، وإن كان | حاجا ، ولم يرد إدخال العمرة على الحج ، فليس له الإحرام بها قبل إحلاله ورميه ، فيمنع | منها في يوم النحر ، وأيام التشريق لأنها من بقايا حجه ، وإن أحل إلا أن يتعجل النفر في | اليوم الثاني فيجوز له الإحرام بها في اليوم الثالث لسقوط الرمي عنه .
| مسألة
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ومن قال لا يعتمر في السنة إلا مرة خالف سنة | رسول الله [ $ ] لأنه أعمر عائشة رضي الله عنها في شهر واحد مرتين ، وخالف فعل عائشة | نفسها ، وعلي وابن عمر وأنس ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال :
يجوز أن يعتمر في السنة مرارا ، وهو قول الجمهور .
قال به من الصحابة عمر ، وعلي ، وابن عمر ، وعائشة ، وأنس رضي الله عنهم .
ومن التابعين عكرمة وعطاء وطاوس .
وقال مالك والنخعي وسعيد بن جبير وابن سيرين والمزني : لا تجوز العمرة في السنة | إلا مرة كالحج لاقترانهما في الأمر ، وهذا خطأ ، ودليلنا ما روت عائشة رضي الله عنها أن | رسول الله [
| ] اعتمر في سنة مرتين في شوال وذي القعدة ، وروي عنه [
] أنه أعمر عائشة | رضي الله عنها في سنة مرتين لأنها أحرمت بالعمرة فلما دخلت مكة حاضت فقال لها | النبي [
| ] ارفضي عمرتك وأهلي بالحج أي ارفضي عمل عمرتك فلما فرغت من القرآن | قالت : يا رسول الله : كل نسائك ينصرفن بنسكين وأنا بنسك واحد فأمر أخاها عبد الرحمن | أن يعمرها من التنعيم فحصل لها عمرتان وروى أبو صالح عن أبي هريرة قال رسول | الله [
] الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة والعمرتان تكفر ما بينهما وروى عن علي بن | أبي طالب عليه السلام أنه اعتمر في شهر واحد أربع عمر وحكي نحو ذلك عن ابن عمر |