ومن التابعين طاوس ومجاهد وعطاء .
ومن الفقهاء الأوزاعي وأحمد وإسحاق .
وقال مالك وأبو حنيفة والثوري : ينعقد إحرامه بالحج قبل أشهره تعلقا بقوله تعالى : | ^ ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) ( البقرة : 189 ) فأخبر أن الأهلة كلها | وقت للحج ، ولأنها عبادة تدخل فيها النيابة ، وتجب في إفسادها الكفارة ، فوجب أن لا | يختص بزمان كالعمرة ، قالوا : ولأن الحج يختص بزمان ومكان ، فالزمان هو أشهر الحج | والمكان هو الميقات فلما جاز تقديمه على المكان ، جاز تقديمه على الزمان وعكس هذا | الوقوف بعرفة ، لما لم يجز تقديمه على زمانه لم يجز تقديمه على مكانه قالوا : ولأن الإحرام | بالحج قد يصح في زمان لا يمكنه إيقاع أفعال الحج فيه ، وهو شوال فعلم أنه لا يختص | بزمان ، ودليلنا قوله تعالى : ^ ( الحج أشهر معلومات ) ^ ( البقرة : 197 ) وفي ذلك دليلان :
أحدهما : أن قوله ^ ( الحج أشهر ) ^ ( البقرة : 197 ) يريد وقت الحج فجعل وقت الحج | أشهرا فلو انعقد الإحرام في غيرها ، لم تكن الأشهر وقتا له ، وإنما تكون في بعض وقته .
والدلالة الثانية : أنه لما جعل وقت الحج أشهرا معلومات وإن كان الحج الإحرام ، | والوقوف ، والطواف والسعي وكان الطواف والسعي لا يختص بها ، بل يصح فيها وفي غيرها | ولم يكن الوقوف في جميعها حصل الاختصاص لها ، بالإحرام فكأنه قال : الإحرام بالحج | في أشهر معلومات ، فإن قالوا : ليس الإحرام عندنا من الحج قلنا هو عندنا من الحج ، فإن | قالوا : إنما جعل وقت استحباب الإحرام أشهر إلا وقت انعقاده ، وجوازه قيل : يفسد عليكم | بيوم النحر لأنه عندكم من أشهر الحج ، ولا يستحب الإحرام فيه ومن الدلالة على ما ذكرنا إن | الإحرام ركن من أركان الحج فوجب أن يختص بوقت ، ولا يجوز تقديمه عليه .
أصله : الوقوف بعرفة ولأن كل وقت لا يصح استدامة العبادة فيه لا يصح ابتداء تلك | العبادة فيه .
أصله : الجمعة إذا صار كل شيء مثليه ، لما لم يصح استدامة الجمعة فيه لم يصح | الإحرام بها فيه ، ولأن كل عبادة اختص بعض أفعالها بزمان مخصوص اختص الإحرام بها | بزمان مخصوص كالصوم ، وعكسه العمرة ، ولأنها عبادة مؤقتة ، فوجب أن يكون الإحرام بها | مؤقتا كالصلاة فأما الجواب عن قوله تعالى : ^ ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس | والحج ) ^ ( البقرة : 189 ) فالجواب عنها من وجهين : |