تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يحج عنه بأقل ما يوجد أن يحج عنه ويكون ذلك من رأس ماله إلا أن يجعله في ثلثه وهل | يعتبر أقل ما يوجد من ميقاته أو من بلده على قولين :

أحدهما : وهو قوله في القديم والوصايا تعتبر من رأس المال أقل ما يوجد من بلده لأنه | قد كان شرطا في استطاعته في حياته فوجب أن يكون معتبرا من رأس ماله بعد وفاته .

والقول الثاني : نص عليه في الإملاء وسائر كتبه في الجديد أنه يعتبر من رأس المال | أقل ما يوجد من ميقات بلده لأن الفرض قد يسقط به فكان ما سواه تطوعا ولا يجوز أن يخرج | من مال الميت تطوعا إلا بوصيته من الثلث وسواء حج بذلك وارث أو غير وارث . |

| فصل

: وأما القسم الثالث : وهو أن يعين من يحج عنه ولا يعين القدر الذي يحج به | عنه فهو أن يقول : أحجوا عني زيدا فيعينه ولا يعين عوضه فالواجب له أجره المثل من بلده | دون ميقات بلده قولا واحدا لأنه إذا كان زيد في بلده وقد وصى أن يحج عنه علم بإطلاق | الوصية أنه يحج عنه من بلده وإذا كان له أجرة المثل من بلده فقد اختلف أصحابنا هل له | أجرة مثله في نفسه أو أقل ما يوجد من أجرة مثل غيره على وجهين :

أحدهما : له أجرة مثله من نظرائه الفضل والعلم لأنه لما تميز بتبعيته عن غيره وجب | أن يتميز بأجرة مثل نظرائه .

والوجه الثاني : وهو منصوص أن له أقل ما يوجد من أجرة مثل غيره من الناس كلهم | لأنه لو لم يعينه لم يستحق إلا أقل ما يوجد من يحج به فكذلك إذا عينه لأنه لا يستفاد بتعيينه | قدر العوض وإنما يستفاد تمييز من يحج عنه فإذا ثبت هذا فإنه يكون القدر الذي يجب | إخراجه لو لم يعين من رأس المال وما زاد على ذلك بالتعيين في الثلث فلو لم يقبل زيد | الوصية وامتنع من الحج عنه استؤجر من يحج عنه بأقل ما يوجد من يحج عنه من الناس | كلهم ويبطل حكم التعيين وهل يعتبر ذلك من بلده أو ميقات بلده على ما مضى من القولين | والله أعلم . |

| فصل

: وأما القسم الرابع : وهو أن لا يعين من يحج عنه ويعين القدر الذي يحج به | عنه فهو أن يقول أحجوا عني رجلا بمائة دينار فيكون على ما مضى من الأقسام الثلاثة :

أحدها : أن يكون يقدر أجرة المثل فيكون من رأس المال إلا أن يجعلها في الثلث | ويستأجر من يحج بها من وارث أو غيره .

والثاني : أن يكون أقل من أجرة المثل فالواجب أن يتم أجرة المثل ويكون من رأس | المال ويستأجر من يحج بها من وارث أو غيره .

والثالث : أن يكون أكثر من أجرة المثل فتكون الزيادة على أجرة المثل وصية في |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٢٧٨