والضرب الثاني : أن يرمي بها لجمرة واحدة عن يومين كأنه رمى فيها بسبع عن أمسه | ثم بسبع عن يومه فهذا يجزئه السبع التي رماها عن أمسه وهل يجزئه السبع التي رماها عن | يومه على القولين في وجوب الترتيب وإن قيل إن ترتيب رمي اليومين واجب لم يجزه عن | اليوم الثاني وإن قيل إنه غير واجب أجزأه عن اليوم الثاني لأنه لما أجزأه على هذا القول | تقديم هذه الجمرة على جمار اليوم الأول كلها كان تقديمها على بعض جمار اليوم الأول | أولى .
مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' إن أخر ذلك حتى تنقضي أيام الرمي وترك | حصاة فعليه مد طعام بمد النبي [ $ ] لمسكين فإن كانت حصاتان فمدان لمسكينين وإن كانت | ثلاث حصيات فدم ' .
قال الماوردي : أما ما تركه من رمي الجمار حتى خرجت أيام منى وخروجها بغروب | الشمس من اليوم الثالث فإنه لا يقضيه لا يختلف وقد دللنا عليه من قبل ذلك وعليه الفدية | وإن كان الذي تركه حصاة واحدة وهو أن يترك ذلك من الجمرة الأخيرة في اليوم الأخير ففيما | يلزمه من الفدية ثلاثة أقاويل كالشعرة الواحدة إذا حلقها المحرم .
أحدها : وهو الذي نص عليه في هذا الموضع عليه مد واحد .
والثاني : عليه درهم .
والثالث : وحكاه الحميدي عليه ثلاث شاة وقد ذكرنا توجيه هذه الأقاويل في حلق | الشعرة الواحدة فإن ترك حصاتين فأحد الأقاويل عليه مدان .
والثاني : عليه درهمان .
والثالث : عليه ثلث شاة وإن ترك ثلاث حصيات فأكثر فعليه دم كما لو حلق ثلاث | شعرات فصاعدا وكذا لو ترك رمي اليوم كله فعليه دم كما لو حلق شعر رأسه كله فأما إذا ترك | رمي الأيام الثلاثة فعلى قولين :
أحدهما : إن عليه دما واحدا وهذا على قول الذي يقول إن أيام منى كاليوم الواحد .
والقول الثاني : إن عليه ثلاث دماء وهذا على القول الذي يقول إن لكل يوم حكم | نفسه فلو ترك رمي يوم النحر وأيام منى الثلاثة ففيه ثلاث مذاهب .
أحدها : أن عليه أربعة دماء إذا قيل إن لكل يوم حكم نفسه .
والثاني : عليه دم واحد إذا قيل إن يوم النحر وأيام منى كاليوم الواحد .
والثالث : أن عليه دمين إذا قيل إن يوم النحر له حكم نفسه وأيام منى كاليوم الواحد . |
| فصل
: فأما المريض العاجز عن الرمي فقد قال الشافعي في القديم واجب لمن لم |