| عما لغير الله تعالى ؛ لأن الامتياز يوجد بفعله على الفور ولا يوجد بفعله على التراخي ، فأما | الطهارة من الحدث والنجس وستر العورة فليست شرطا في السعي فإن كانت شرطا في | الطواف ؛ لأن رسول الله [
| ] قال لعائشة : ' افعلي ما يفعل الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت ، | فخص الطواف بالنهي فعلم أن السعي غير داخل في النهي لكن الأولى أن يكون طاهر | الأعضاء من الحدث والنجس . |
فصل
| : فإذا ثبت أن تقدم الطواف شرط في صحة السعي ففرغ من طوافه وعاد إلى | استلام الحجر بعد صلاته خرج من باب الصفا ؛ لأن رسول الله [
] خرج | إلى سعيه منه ، ولأنه أقصد له ، وأقرب عليه ، ثم يبدأ بالصفا ؛ لرواية جعفر بن محمد عن | أبيه عن جابر أن النبي [
| ] لما فرغ من الطواف صلى ركعتين خلف المقام ، ثم عاد إلى | الحجر فاستلمه وخرج من باب الصفا وقال إن الصفا والمروة من شعائر الله فنبدأ بما بدأ | الله به ' وروي أنه [
] قال : ' ابدأوا بما بدأ الله به ' ثم رقي على الصفا . فإذا ثبت وجوب البداية | بالصفا فيختار أن ترقى عليه كما فعل رسول الله [
| ] وينتهي إلى موضع بدايته بالبيت ، ثم | يستقبل البيت فيكبر ويقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد والله أكبر على ما هدانا ، | لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل | شيء قدير ، لا إله إلا الله صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله | ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . هذا مروي عن النبي [
] ثم يدعو | بعده ويلبي ، إن كان حاجا ثم يقول ذلك ثانية ويدعو بعده بما بدا له من دين ودنيا ، ثم يقول | ذلك ثالثة ويدعو بعده بما سنح من دين ودنيا ، ويختار أن يكون من دعائه ما روى نافع عن | ابن عمر أنه كان يدعو بهؤلاء الدعوات على الصفا والمروة : اللهم اعصمني بعينك | وطواعيتك وطواعية رسولك اللهم جنبني حدودك ، اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب | ملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين ، اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك ورسلك وعبادك | الصالحين اللهم آتني من خير ما تؤتي عبادك الصالحين في الدنيا والآخرة اللهم يسرني | لليسرى وجنبني العسرى واغفر لي من الآخرة والأولى ، اللهم أوزعني أن أوفي بعهدك | الذي عاهدتني عليه ، اللهم اجعلني من أئمة المتقين واجعلني من ورثة جنة النعيم ، واغفر | لي خطيئتي يوم الدين . |
| فصل
: ثم ينزل من الصفا فيمشي إلى المروة ، حتى إذا كان دون الميل الأخضر | المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا ، حتى يحاذي الميلين | الأخضرين اللذين بفناء المسجد ودار العباس ، ثم يمشي حتى يرقى على المروة حتى يبدو | له البيت إن بدا له ، ثم يصنع عليها مثل ما صنع على الصفا من قول وفعل ، وقد حصل له |