أحدهما : يجوز ، لأن ابن اللبون في حكم بنت المخاض عند عدمها ، فصار كمعطي | بنت مخاض ، والجبران بدلا من بنت لبون .
والوجه الثاني : لا يجوز ، لأن ابن اللبون أقيم مقامه بنت مخاض إذا كانت هي | الفرض ، والفرض هاهنا بنت لبون ، فلم يجز أن يؤخذ مكانها ذكر أو جبرها . |
| فصل
: فلو اختلف المصدق ورب المال في الصعود في السن والنزول فيها فقال | المصدق أصعد إلى السن الأعلى وأعطي شاتين أو عشرين درهما وقال رب المال أنزل إلى | السن الأدنى وأعطى شاتين وعشرين درهما ففيه وجهان : ظاهر مذهب الشافعي فيهما : أن | الخيار للمصدق فيأخذ الأعلى ويعطي شاتين أو عشرين درهما ، لأنه أقوى يدا في أخذ | الأفضل ، والوجه الثاني أن الخيار لرب المال فيعطى الأدنى في السن ويعطي شاتين أو | عشرين درهما ، لأنه أقوى تصرفا في ماله ، ونظير هذه المسألة اختلاف المصدق ورب المال | في أخذ الحقاق ، وبنات اللبون من ثمانين من الإبل ، ومذهب الشافعي في ذلك وأبي | العباس بن سريج على ما نذكره ، فلو قال المصدق آخذ الأدنى وأخذ شاتين أو عشرين | درهما ، وقال رب المال أعطي الأعلى وآخذ شاتين أو عشرين درهما ، فإن لم يكن المصدق | واجدا لما يعطيه فالخيار له ، ويأخذ الأدنى من شاتين أو عشرين درهما ، ولرب المال الخيار | مع الشاتين والعشرين درهما ، فإن كان المصدق واجدا لما يعطيه إن أخذ الأعلى كان على | الوجهين الماضيين أحدهما الخيار للمصدق ، والثاني لرب المال . |
| فصل
: ويجوز لهما النزول من بنت لبون إلى بنت مخاض ، كما جاز لهما النزول من | الحقة إلى بنت لبون ، ولا يجوز لهما النزول من بنت مخاض إلى سن هو أدنى منها ، ولكن | يجوز الصعود من بنت مخاض إلى بنت لبون ، كما يجوز الصعود من بنت لبون إلى حقة ، | ويجوز الصعود من حقة إلى جذعة ، فأما الصعود من الجذعة إلى الثنية فإن دفعها رب المال | متطوعا بفضلها قبلت منه لا يختلف ، كما يقبل في الغنم فوق الجذاع والثنايا ، وإن دفعها | ليأخذ فضل السن الزائد فعلى وجهين :
أحدهما : وهو منصوص الشافعي جوازه .
والثاني : لا يجوز لتقاربهما في المنفعة والفضيلة . |
| فصل
: إذا كانت إبله إحدى وستين بنت مخاض ، فأعطى واحد منها وهي بنت مخاض | فعلى وجهين :
أحدهما : تؤخذ فرضا ، ولا يكلف غيرها جبرانا ، لما فيه من الإجحاف به . |