تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الماوردي : وهو صحيح .

وأصله : أن من وجبت الفريضة في ماله وليست عنده ، فله الصعود في السن والأخذ أو | النزول والرد وقال مالك : عليه أن يبتاع الفرض الواجب عليه ، والدلالة عليه رواية أنس بن | مالك قال : كان في كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه : ومن بلغت صدقته جذعة وليست عنده وعنده حقة أخذت منه ، ويجعل معها إن استيسر شاتين ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت | صدقته حقة وليست عنده وعنده جذعة أخذها وأعطاه المصدق شاتين ، أو أعطاه المصدق | عشرين درهما ، وذكر مثل هذا في كل فريضة ، ولأن أمر الزكاة مبني على المواساة والرفق | برب المال والمساكين ، فإذا لم يكن الفرض موجودا في ماله جعل له الصعود والنزول تخفيفا | عليه ورفقا به ، إذ في تكليفه ابتياع الفرض مشقة لاحقة ، فإذا ثبت جواز الصعود في السن | والأخذ والنزول فيها والرد ، فالواجب في كل سن شاتان أو عشرون درهما وبه قال كافة | الفقهاء إلا ما حكي عن حماد بن أبي سليمان وهو قول علي عليه السلام : أنه أوجب في كل | سن شاتين ، أو عشرة دراهم خلفا بأن نصاب الدراهم لما كان مائتي درهم ونصاب الغنم | أربعين كانت قيمة كل شاة منها خمسة دراهم ، فوجب أن تكون الشاتان في مقابلة عشرة | دراهم ، وهذا مذهب يدفعه نص الحديث الثابت عن رسول الله [

| ] ، على ما رويناه عن | أنس بن مالك ، فكان مطرحا ، وليس نصب الزكوات بعضها مقدرا بقيمة بعض ، لأن نصاب | البقر ثلاثون ، والغنم أربعون ، وقد تقرر أن البقرة في الشرع مقدرة في الضحايا بسبع من | الغنم ، ونصاب الإبل خمس ، وهي في الضحايا كالبقر فعلم بذلك فساد اعتباره وعدوله عن | النص لسوء اختياره . |

فصل

| : إذا تمهد وجوب شاتين أو عشرين درهما في كل شيء زائد أو ناقص ، انتقل | الكلام إلى شرح المذهب والتفريع عليه فنقول : إذا وجبت عليه الفريضة وكانت في ماله | موجودة ، فليس له العدول عنها إلى الصعود في الأسن والأخذ ، ولا النزول فيها ، ولا الرد لأن | رسول الله [

] شرط في جواز العدول عن الفريضة عدمها في المال ، فقال [

| ] : ' ومن بلغت | صدقته جذعة ولم تكن عنده وعنده حقة أخذت منه ' فلو وجبت عليه حقة وليست عنده وعنده | بنت لبون أخذت منه ، وأخذ معها شاتان أو عشرون درهما ، والخيار إليه في دفع ما استيسر | عليه من الشاتين أو العشرين درهما ، لتخيير رسول الله [

] ، ولو وجبت عليه حقة وليست | عنده وعنده جذعة أخذت منه ، ودفع إليه المصدق شاتين أو عشرين درهما ، وله الخيار على | وجه النظر للمساكين في دفع ما كان فقده أقل ضررا عليهم ، فلو وجبت عليه بنت مخاض | وليست عنده فأعطى ابن لبون ليقوم مقام بنت مخاض ، وأعطى الجيران كان على وجهين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٨٥