تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن يكون زمان النذر معينا كأنهم نذروا اعتكاف شهر رجب ، فليس له منعهم | من اعتكافه ، لأن اعتكافه تعين عليهم بدخوله .

والضرب الثاني : أن يكون زمان النذر غير معين كأنهم نذروا اعتكاف شهر مطلق ، | فلما لم يدخلوا في الاعتكاف فله منعهم منه ، لأنه متعلق بذممهم ، وهم في سعة من تأخيره | وإن دخلوا في الاعتكاف ، فذلك ضربان :

أحدهما : أن يكون متتابعا .

والثاني : غير متتابع ، فإن كان غير متتابع فله منعهم منه ، لأنهم في سعة من تفريقه ، | وإن كان متتابعا ، فليس له منعهم منه قبل إتمامه ، لأنه قد تعين عليهم بالدخول فيه . |

| فصل

: فأما المكاتب ، فله أن يعتكف بغير إذن سيده ، لأنه أملك لمنافعه وليس لسيده | منعه ، إلا أن يعجز عن قوته ، فيكون حينئذ له منعه بعد العجز ، فأما العبد الذي قد عتق | نصفه ، فله حالان :

أحدهما : أن يكون مهايأ ، فله أن يعتكف يوما ويخدم سيده يوما .

والثاني : أن يكون غير مهايأ ، فليس له الاعتكاف ، إلا بإذن سيده والله أعلم | بالصواب .

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٥٠٦