بسم الله الرحمن الرحيم |
| كتاب الحج
قال الشافعي رضي الله عنه : ' فرض الله تبارك وتعالى الحج على كل حر بالغ | استطاع إليه سبيلا بدلالة الكتاب والسنة ' .
قال الماوردي : الحج في لسان العرب ، ففيه قولان :
أحدهما : أنه القصد ، ولهذا سمي الطريق محجة ، لأنه يوصل إلى المقصد . قال | الشاعر : |
% يحج مأمومة في قعرها لجف % فاست الطبيب قذاها كالمغاريد %
فعلى هذا سمي به النسك لأن البيت مقصود فيه ، والقول الثاني : أنه العود مرة بعد | أخرى ، ومنه قول الشاعر : |
% وأشهد من عوف حلولا كثيرة % يحجون سب الزبرقان المعصفرا %
يعني بقوله : يحجون أي يكثرون التردد إليه لسودده فسمي به الحج حجا ، لأن الحاج | يأتي إليه قبل الوقوف بعرفة ، ثم يعود إليه لطواف الإقامة ، ثم ينصرف إلى منى ثم يعود إليه | لطواف الصدر فيتكرر العود إليه مرة بعد أخرى فقيل له حج ثم استقر الحج في الشرع على قصد | البيت الحرام على أوصاف نذكرها فيما بعد ، والأصل في إثبات فرض الحج الكتاب والسنة | قال الله تعالى : ^ ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج | عميق ) ^ ( الحج : 27 ) فخاطب الله تعالى بذلك نبيه إبراهيم عليه السلام فقال إبراهيم أي | رب فأين يبلغ ندائي فقال له تعالى عليك النداء وعلي البلاغ ، فصعد إبراهيم على المقام ، | وقال عباد الله أجيبوا داعي الله ، فأجاب من في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، لبيك | أداعي ربنا لبيك فيقال : إنه لا يحج إلا من أجاب دعوة إبراهيم عليه السلام ، وروي عن |