| المصلي ، والأولى أن يفعل ذلك حيث يبعد عن منظر الناس ، وعن مجالس العلماء لأنه | أصون وكيف ما فعل جاز .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا بأس أن ينكح نفسه وينكح غيره ' .
قال الماوردي : لأن الله تعالى ، إنما منعه من المباشرة ، وليس كل ممنوع من المباشرة | ممنوعا من عقد النكاح كالصائم .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' والعبد والمسافر والمرأة يعتكفون حيث شاءوا | لأنه لا جمعة عليهم ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ومعنى قوله ، حيث شاؤوا من المساجد لأن من لا يلزمه | الجمعة يتصل له الاعتكاف ، وما أحب في مسجد أو جامع ومن تلزمه الجمعة ، إذا اعتكف | في مسجد اتصل له الاعتكاف من الجمعة إلى الجمعة . |
| فصل
: وإذا نذر أن يعتكف في مسجد بعينه ، فخرج منه لقضاء حاجة الإنسان ثم دخل | إلى مسجد آخر في طريقه فبنى على اعتكافه جاز ؛ لأن الاعتكاف لا يتعين في مسجد دون | مسجد ، وكذلك لو انهدم المسجد فخرج ، إلى غيره بنى على اعتكافه . |
| فصل
: قال الشافعي : وإن جعل المعتكف على نفسه اعتكاف أيام نذرا لله إن كلم | فلانا فكلمه فعليه أن يعتكف ، ومعناه إنه إخرج ذلك على وجه التمني ، فقال : إن رزقني الله | كلام ، فلأن فعلي اعتكاف أيام فهذا نذر لازم ، لأنه نذر على وجه المجازاة قال الشافعي : ولو | قال : إن كلمت فلانا فعلى اعتكاف شهر ثم علم أنه قد كلمه فعليه اعتكاف شهر ، وهذا | اختيار منه ، وإلا فمذهبه أنه مخير بين اعتكاف شهر أو كفارة يمين نص عليه في النذور . |
| فصل
: وإذا أحرم المعتكف بالحج ، فإن كان وقت الحج باقيا أتم اعتكافه ثم خرج | لحجه ، وإن خاف فوات الحج خرج من الاعتكاف ، ومضى في حجه لأن الإحرام بالحج | أقوى من الاعتكاف ، وأوكد فإذا عاد استأنف لأنه اختار قطع اعتكافه بالإحرام ، فلو كان | إحرامه بعمرة أتم اعتكافه ، ثم خرج لعمرته ، لأن وقت العمرة لا يفوته فلو خرج من اعتكافه | قبل إتمامه استأنف . |
| فصل
: ليس للعبد ، ولا للمدبر ، ولا لأم الولد أن يعتكفوا إلا بإذن سيدهم فإن اعتكفوا | بغير إذنه ، كان له منعهم ، وإن اعتكفوا بإذنه كان بالخيار ، إن شاء مكنهم وإن شاء منعهم . |
| فصل
: فلو أذن لهم في النذر ، فنذروا الاعتكاف بإذنه ، وأراد منعهم منه ، فذلك | ضربان : |