أحدهما : أن يجد الركاز عند تمام الحول على ما كان بيده كأن كان يملك مائة درهم قد | حال عليها الحول بأن اشترى بمائة درهم سلعة للتجارة ثم حال حولها ووجد مائة درهم ركازا | حين حال الحول فهذا يضم الركاز إلى ما كان بيده ويزكيها فيخرج من الركاز الخمس ، | ومما كان بيده ربع العشر لأن الركاز لا يفتقر إلى حول ، وما كان بيده قد حال عليه الحول ، | وقد بلغا نصابا فصار تقديرهما تقدير نصاب حال حوله .
والقسم الثاني : أن يجد الركاز قبل حلول الحول على المائة التي بيده ، فهذا لا شيء | عليه في الركاز ويضمه إلى المائة التي كانت بيده ، ويستقبل بهما الحول لأنهما تما نصابا | فإذا حال الحول أخرج منها الزكاة ربع العشر .
والقسم الثالث : أن يجد الركاز بعد حول المائة فهذا حكم من معه عرض للتجارة | حال حوله ، وقيمته دون النصاب ثم زادت قيمته بعد الحول ثم بلغت نصابا فيكون على | وجهين :
أصحهما : لا شيء عليه ويستأنف لهما الحول من حين تما نصابا ، فإن حال حولهما | أخرج زكاتهما ربع العشر .
والوجه الثاني : أن يكون كوجوده عند الحول فيضمهما ويخرج من الركاز الخمس ، | ومما كان بيده ربع العشر فلو وجد ماية درهم ركازا وهو لا يملك غيرها ، ثم وجد بعد يوم | مائة درهم ركازا فلا شيء عليه فيما نص عليه الشافعي في الأم ويستأنف لها الحول من حين | وجد المائة الثانية ، فإذا حال الحول أخرج زكاتها ربع العشر . |
| فصل
: إذا وجد رجل ركازا فأخرج خمسة ثم أقام رجل البينة أنه ملكه فللمقيم البينة | استرجاع الركاز من واجده مع ما أخرجه الواجد من خمسه ، وللواجد أن يرجع بالخمس على | الوالي إن كان قد دفعه إليه ، وللوالي أن يرجع به على أهل السهمان إن كان باقيا في | أيديهم ، وإن لم يكن باقيا في أيديهم أو كان قد تلف في يد الوالي بغير تفريط ضمنه في مال | الزكاة وإن تلف في يده بتفريط أو خيانة ضمنه في ماله . |
| فصل
: الخمس الواجب في الركاز ، وما يجب في المعادن يصرف مصرف الصدقات | في أهل السهمان .
وقال أبو حنيفة : يصرفان في أهل الفيء والغنيمة لأنه مال يجب فيه الخمس كالفيء | والغنيمة . |