|
| فصل
: فأما الكافر إذا وجد ركازا فهو له ، ولا شيء عليه كما قلنا في المعادن وكان | بعض أصحابنا يقول الكافر لا يملك الركاز ، ولا المعدن كما لا يملك الإحياء وقد ذكرنا | الفرق بينهما مع أن تملكه للركاز أقوى لأنه يؤخذ خلسة . |
| فصل
: قد ذكرنا أن الركاز الذي يملكه واجده ما جمع وصفين أحدهما : أن يكون من | ضرب الجاهلية ، وذلك مشهور بما عليه من الصور وأما ما كان من ضرب الإسلام فلا يكون | ركازا فلو اشتبه ضرب الجاهلية وضرب الإسلام أو كانت يجوز أن تكون جاهلية ، ويجوز أن | تكون إسلامية فقد اختلف أصحابنا فيه على وجهين :
أحدهما : وهو قول البصريين تكون ركازا ، وحكوه عن الشافعي نصا لأن الإسلام | طارئ فلا يثبت حكمه إلا بيقين .
والوجه الثاني : وهو قول البغداديين يكون لقطة ولا يكون ركازا وحكوه عن الشافعي | نصا لأنه مملوك فلا يستباح ، إلا بيقين فهذا أحد الوصفين .
والوصف الثاني : أن يكون مدفونا في أرض موات فإن كان ظاهرا غير مدفون فعلى | ضربين :
أحدهما : أن يعلم أن السيل قد أظهره لأنه كان في مجرى السيل ، أو كان على شفير | واد فهذا ركاز .
والضرب الثاني : أن يكون ظاهرا من غير أن يظهره السيل ، فهذا لقطة ولا يكون ركازا | فلو شك هل أظهره السيل أم لا ؟ كمن شك هل هو من ضرب الجاهلية ، أم لا فيكون على | الوجهين :
أحدهما : يكون ركازا .
والثاني : لقطة . |
| فصل
: قد ذكرنا أن النصاب معتبر في الركاز على الصحيح ، من المذهب وعليه يقع | التفريع في المسائل ، فإذا كان الركاز نصابا ، وكان واجده حرا مسلما فعليه إخراج خمسه ، | وإن كان دون النصاب فلا يخل حال واجده من أحد أمرين :
إما أن يملك تمام النصاب .
أو لا يملك فإن لم يملك تمام النصاب فلا شيء عليه ، في هذا الركاز وإن ملك تمام | النصاب فعلى ثلاثة أقسام : |