|
| باب الشهيد ومن يصلي عليه ويغسل
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' والشهداء الذين عاشوا وأكلوا الطعام أو بقوا مدة | ينقطع فيها الحرب وإن لم يطعموا كغيرهم من الموتى والذين قتلهم المشركون في المعترك | يكفنون بثيابهم التي قتلوا بها إن شاء أولياؤهم وتنزع عنهم الخفاف والفراء والجلود وما لم | يكن من عام لباس الناس ولا يغسلون ولا يصلى عليهم وروي عن جابر بن عبد الله وأنس | ابن مالك عن النبي [
| ] أنه لم يصل عليهم ولم يغسلهم ( قال ) وعمر شهيد غير أنه لما لم يقتل | في المعترك غسل وصلي عليه والغسل والصلاة سنة لا يخرج منها إلا من أخرجه رسول الله | [
] '
قال الماوردي : وهذا كما قال الشهداء الذين قتلوا في معترك المشركين ليس من السنة | أن يغسلوا ، ولا يصلى عليهم ، هذا قول الشافعي ومالك وأكثر أهل الحرمين .
وقال سعيد بن المسيب والحسن البصري يغسلون ويصلى عليهم كغيرهم من الموتى ، | وهو قول ابن عمر .
وقال أبو حنيفة بقولنا في ترك غسلهم ، ويقول سعيد في إيجاب الصلاة عليهم ، | استدلالا برواية مقسم عن ابن عباس أن النبي [
| ] صلى على قتلى أحد ، وكان يصلي على | عشرة عشرة وحمزة معهم ، حتى كبر على حمزة سبعين تكبيرة ، وروى عقبة بن عامر أن | رسول الله [
] ' صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين ' .
وروى عبد الله بن شداد بن الهاد ' أن أعرابيا أتى النبي [
| ] فبايعه وآمن به ، وقال | إني مهاجر معك ، ثم غزا رسول الله [
] وغنم فقسم له ، فقال ما هذا ؟ فقال هذا حظك من |