قال الماوردي : قد ذكرنا أنه إذا اشترى عرضا بعرض أنه يقوم بغالب نقد البلد فأما إذا | اشتراه بدراهم أو دنانير فعلى ضربين :
أحدهما : أن يكون الثمن نصابا إما مائتي درهم أو عشرين دينارا ، فهذا يقومه بما | اشتراه به ، وإن كان غالب نقد البلد غيره فإن اشتراه بمائتي درهم قومه بها ، وإن كان غالب | نقد البلد دنانير ، وإن اشتراه بعشرين دينارا قومه بها ، وإن كان غالب نقد البلد دراهم ، | وإذا اشتراه بمائتي درهم وعشرين دينارا قوم بالدراهم ما قابلها ، وبالدنانير ما قابلها .
وقال أبو حنيفة : يقومه بغالب نقد البلد وهو قول ابن الحداد المصري من | أصحابنا ، قال : لأن القيم لا تعتبر إلا بغالب النقد كالمتلفات وهذا غلط ، لأن العرض فرع | لثمنه وتقويم الفرع بأصله إذا كان له في القيمة مدخل أولى من تقويمه بغيره ، لأنه قد جمع | معنيين لم يجمعهما غيره .
أحدهما : أن حوله يعتبر به .
والثاني : أن له مدخلا في التقويم ، أو لا ترى أن الحائض ترد إلى أيامها فإذا عدمتها | ردت إلى الغالب ، وكذلك في هذا الموضع فأما المتلفات فإنما قومت بالغالب لعدم ما هو | أولى منه .
والضرب الثاني : أن يكون الثمن أقل من نصاب فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون الثمن جنسا واحدا .
والثاني : أن يكون جنسين فإن كان جنسا واحدا كأنه اشتراه بمائة درهم ، أو عشرة | دنانير فعلى وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق يقوم بغالب نقد البلد ، لأنه لما لم يبن حوله على ثمنه | لم يقومه بثمنه .
والوجه الثاني : يقوم بنفسه وهو أصح لأن فرعه فكان أولى به ، وإن كان الثمن | جنسين كأنه اشتراه بمائة درهم وبعشرة دنانير ففيه ثلاثة أوجه : |