| العرض ، لأن التقلب الذي به وجبت زكاة العرض ، لا يحصل إلا بتقلب الأثمان واختلافها | فلم يجز أن يكون سببا لإسقاط الحول ، وهذا أحوط والأول أقيس . |
| فصل
: وإن كان الثمن من غير جنس الأثمان كالمواشي والعروض فهو ضربان :
أحدهما : أن يكون مما لا زكاة فيه كعروض القنية فقد سقطت الزكاة وبطل حكم | الحول .
والضرب الثاني : أن يكون مما تجب فيه الزكاة وهو على ضربين :
أحدهما : أن يكون مما تجب فيه الزكاة من قيمته كعروض التجارة فهذا يبني على الحول الماضي .
والضرب الثاني : أن يكون مما تجب الزكاة في عينه كالمواشي السائمة فهذا على ضربين :
| أحدهما : أن تكون الماشية أقل من نصاب فيعتبر حالها ، فإن نوى بها التجارة بنى | حولها على حول العرض وزكاها عند حلول الحول زكاة التجارة كالعروض ، وإن عدل بها | عن التجارة ، وأرصدها للنسل والقنية ، فلا زكاة في قيمتها ، لأنه قد عدل بها عن التجارة ، | ولا في عينها لنقصها عن النصاب ، وقد بطل حكم الحول .
والضرب الثاني : أن تكون الماشية نصابا فيعتبر حالها أيضا ، وذلك لا يخلو من أحد | أمرين : إما أن يرصدها للتجارة أو للقنية فإن أرصدها للتجارة فهل يزكيها زكاة التجارة أو زكاة | العين ؟ على قولين :
أحدهما : يزكيها زكاة التجارة من قيمتها فعلى هذا يبني حولها على حول العرض .
والقول الثاني : يزكيها زكاة العين فعلى هذا تكون كالتي أرصدها للنسل ، وأعدها | للقنية وإذا كانت كذلك ، فقد بطل حكم التجارة ، وهل يبني حولها على حول العرض أو | يستأنفه ؟ على وجهين :
أحدهما : وهو قياس قول أبي سعيد يبني حولها على حول العرض ، ولا يستأنفه لأنه | لما جاز أن يبني حول العرض على حول الماشية ، جاز أن يبني حول الماشية على حول | العرض .
والوجه الثاني : يستأنف لها الحول ولا يبني على حول العرض ، لاختلافهما في | النصب واختلافهما في الزكاة .
مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كان اشترى العرض بمائتي درهم لم يقوم | إلا بدراهم وإن كان الدنانير الأغلب من نقد البلد ' . |