أحدها : يقوم بغالب نقد البلد .
والثاني : بثمنه فيقوم بالدراهم ما قابلها وبالدنانير ما قابلها .
والثالث : يقوم بالدراهم لأنها أصل وطريقها النص ، والدنانير بيع وطريقها الاجتهاد .
مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو باعه بعد الحول بدنانير قوم الدنانير | بدراهم وزكيت الدنانير بقيمة الدراهم لأن أصل ما اشترى به العرض الدراهم وكذلك لو | اشترى بالدنانير لم يقوم العرض إلا بالدنانير ولو باعه بدراهم وعرض قوم بالدنانير ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
إذا اشترى عرضا بدراهم وباعه بعد الحول بدنانير فإن علم قيمة العرض بالدراهم | عند حلول حوله أخرج قيمته ، وإن لم يعلم قيمته قوم الدنانير الحاصلة من ثمنه بالدراهم | وأخرج الزكاة دراهم ، ولم يخرجها دنانير ، فإن أخرجها دنانير لم تجزه ، لأنه أخرج غير ما | وجبت عليه ولا تسقط الزكاة ببيع العرض بالدنانير بعد الحول ، وإن كان غير ما اشتراه به لا | يختلف أصحابنا فيه ، والفرق بين هذا وبين أن يبيعه بالدنانير ، قبل الحول ، وتسقط زكاة ما | مضى ويستأنف الحول على أحد الوجهين ، هو أنه إذا باعه بعد الحول بغير ما اشتراه به ، فقد | باعه بعد وجوب زكاته ، ومن باع ماله بعد وجوب الزكاة لم تسقط الزكاة عنه ، وإذا باعه قبل | الحول بغير ما اشتراه به ، فقد باعه قبل وجوب الزكاة فيه فسقطت الزكاة عنه ، كما لو كان معه | ألف درهم باعها بعد الحول بمائة دينار ، لم تسقط زكاتها ولو باعها قبل الحول سقطت | زكاتها .
مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو أقامت عنده مائة دينار أحد عشر شهرا ثم | اشترى بها ألف درهم أو مائة دينار فلا زكاة في الدنانير الأخيرة ولا في الدراهم حتى يحول | عليها الحول من يوم ملكها لأن الزكاة فيها بأنفسها ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : | ' إذا كانت معه مائة دينار أقامت بيده أكثر الحول ' ثم باعها بألف درهم أو بمائة دينار أو | كان معه ألف درهم فباعها بمائة دينار أو بألف درهم فله حالان :
أحدهما : أن لا يقصد بها التجارة ، ولا يبيعها لطلب الربح فهذا يستأنف بما ملكه | أخيرا من الدراهم والدنانير الحول ، ولا يبني على ما مضى .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : يبني على الحول ولا تسقط الزكاة بهذا البيع ، وقد مضى | الكلام معهما في بيع المواشي . |