تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فحول العرض من حين أفاد النقد لأن معنى قيمة العرض للتجارة والنقد في الزكاة ربع | عشر وليس كذلك زكاة الماشية ألا ترى أن في خمس من الإبل السائمة بالحول شاة أفيضم | ما في حوله زكاة شاة إلى ما حوله زكاة ربع عشر ومن قوله لو أبدل إبلا ببقر أو بقرا بغنم | لم يضمها في حول لأن معناها في الزكاة مختلف وكذلك لا ينبغي أن يضم فائدة ماشية | زكاتها شاة أو تبيع أو بنت لبون أو بنت مخاض إلى حول عرض زكاته ربع عشر فحول هذا | العرض من حين اشتراه لا من حين أفاد الماشية التي بها اشتراه ' .

قال الماوردي : وقد مضى الكلام في الثمن ، إذا ملكه نصف الحول ثم اشترى به | عرضا وذكرنا اختلاف أحوال الثمن ، واختلاف حكمه ، فأما عرض التجارة إذا ملكه نصف | الحول ثم باعه بثمن ، فلا يخلو حال هذا الثمن من أحد أمرين .

إما أن يكون من جنس الأثمان دراهم أو دنانير .

وإما أن يكون من غير جنس الأثمان كالمواشي والعروض ، فإن كان من جنس الأثمان | دراهم أو دنانير فعلى ضربين .

أحدهما : أن يكون دون النصاب فلا زكاة فيه وقد بطل حكم الحول فإن تم نصابا | استأنف حوله .

والضرب الثاني : أن يكون نصابا فصاعدا فهو على ضربين .

أحدهما : أن يكون من جنس ما يقوم به ذلك العرض ، كأنه دراهم ، والعرض مما يقوم | بالدراهم إما لأنه ابتاعه بدراهم ، وإما لأنه ابتاعه بعرض وغالب نقد البلد دراهم فإذا كان | كذلك بنى حوله على حول العرض ، فإذا تم حول العرض أخرج زكاته ، لأنه ما حصل من | قيمته هو المعتبر في قيمته فلم يختلف .

والضرب الثاني : أن يكون الثمن من غير جنس ما يقوم به ذلك العرض ، كأنه دراهم | والعرض مما يقوم بالدنانير ، إما لأنه اشترى بدنانير وإما لأنه اشترى بعرض وغالب نقد البلد | دنانير ففيه وجهان :

أحدهما : يستأنف الحول ولا يبني ، لأن الزكاة قد انتقلت من قيمة العرض إلى عين لا | تعتبر في العرض ، فلم يجز أن يبني حول أحدهما على الآخر لاختلافهما وقد حكاه الربيع | في ' الأم ' عن الشافعي .

والوجه الثاني : وهو ظاهر المذهب وقول جمهور أصحابنا أنه يبني حوله على حول |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٢٩٢