تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب تفسير الأوقية

فإذا ثبت ذلك فالأوقية أربعون درهما ، فتكون الخمس أواقي مائتي درهم من ضرب | الإسلام التي كل عشرة منها سبعة بمثاقيل الإسلام ، يدل على ذلك خبران .

أحدهما : مروي عن عائشة رضي الله عنها قالت ما زاد رسول الله [ $ ] في صداق أحد | من نسائه على اثنى عشر أوقية ونشا أتدرون ما النش ؟ النش نصف أوقية عشرون درهما .

والخبر الآخر : رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله [ $ ] قال : ليس | فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ، ولا فيما دون عشرين دينارا من الذهب صدقة ، ولا | فيما دون مائتي درهم من الورق صدقة ، وحكي عن المعري وبشر المريسي أن | الاعتبار بمائتي درهم عددا لا وزنا ، حتى لو كان معه مائة درهم عددا وزنها مائة درهم لم | تجب عليه الزكاة ، ولو كان معه مائتا درهم عددا وزنها مائة درهم وجبت عليه الزكاة ، وهذا | جهل بنص الإخبار وإجماع الأعصار وما تقتضيه عبرة الزكوات .

مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كانت له مائتا درهم تنقص حبة أو أقل أو | تجوز جواز الوازنة أو لها فضل على الوازنة غيرها فلا زكاة فيها كما لو كانت له أربعة أوسق | بردى خير قيمة من مائة وسق غيره لم يكن فيها زكاة ' .

قال الماوردي : وهذه المسألة تشتمل على فصلين :

أحدهما : أن يكون ورقه ينقص عن المائتين ، ولقلة نقصانها تجوز جواز المائتين ، | كأنها تنقص حبة أو حبتين ، فهذه لا زكاة فيها ، سواء كانت تنقص في جميع الموازين أو في |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٢٥٨