|
| باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض
قال الشافعي رضي الله عنه : ' بلغني أن رسول الله [ $ ] قال قولا معناه ، ما سقي | بنضح أو غرب ففيه نصف العشر وما سقي بغيره من عين أو سماء ففيه العشر وروي عن ابن | عمر معنى ذلك ، ولا أعلم في ذلك مخالفا وبهذا أقول ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال الزرع ضربان :
أحدهما : ما يصل إليه الماء بطبعه وجريانه .
والثاني : ما يصل إليه بآله وعمل .
فأما ما وصل إليه بطبعه وجريانه ، فهو ما سقي بماء سماء أو سيح من نهر أو عين أو كان | بعلا أو عثريا ففيه العشر | وأما ما وصل إليه الماء بآلة وعمل فهو ما سقي بغرب أو نضح أو دولاب أو زرنوق ففيه | نصف العشر .
وأصل ذلك السنة والعبرة ، فالسنة ما رواه أبو الزبير عن جابر أن النبي [ $ ] قال ما سقته | الأنهار والعين ففيه العشر ، وما سقته السواقي فنصف العشر .
وروى الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر أن النبي [ $ ] قال : ما سقته السماء | والأنهار والعيون أو كان بعلا ففيه العشر ، وما سقي بالسواني والنضح ففيه نصف العشر ، | والبعل من النخل ما شرب بعروقه ، وقد قال عبد الله بن رواحة هنالك لا أبالي على سقي ولا | بعل وإن عظم الإباء .
وروي أن النبي [ $ ] كتب لقطن بن الحارث كتابا ذكر فيه ' وفيما سقي بالجدول من | العين المعين العشر من تمرها ومما أخرج أرضها وفي العذي شطره بقيمة الأمين لا يزاد | عليهم وظيفة ولا يفرق ' قال الأصمعي : العذي ما سقته السماء وهذا تفسير يخالف ما يقتضيه | الخبر ، وقال أبو عمر والعذي ، والعدي واحد ، والسيل ما جرى من الأنهار والعلل الماء بين | الشجر . |