تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن قال قد أحصيت مكيلة ما أخذت وهو كذا | وما بقي كذا وهذا خطأ في الخرص صدق ، لأنها زكاة هو فيها أمين ' .

قال الماوردي : وصورتها في رجل خرصت عليه ثمرته وسلمت إليه أمانة أو مضمونة | فادعى غلطا في الخرص أن نقصانا في الثمرة فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يذكر قدر الغلط والنقصان .

والثاني : أن لا يذكر قدره فإن لم يذكر قدره وقال : أنا أعلم بالغلط لكن أجهل قدره لم | تسمع دعواه للجهل بها وأخذت منه الزكاة على ما ثبت به الخرص ، وإن ذكر قدر الغلط | والنقصان فذلك ضربان :

أحدهما : أن يكون يسيرا يغلط بمثله في العادة كأنه قال خرصها على مائة وسق وهي | تسعون وسقا فالقول قوله مع يمينه وإن كان متهما .

والضرب الثاني : أن يكون ما ادعاه كثرا لا يغلط بمثله في العادة كأنه قال خرصها مائة | وسق وهي خمسون وسقا فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يقول غلط الخارص علي بهذا فلا يقبل منه ولا يسمع قوله ، لأنه ادعى | على الخارص ما لا يغلط بمثله فقد نسبه إلى الخيانة والكذب بعد الأمانة والصدق ، ورام | نقض حكم ثابت بدعوة مجردة .

والضرب الثاني : أن لا يقول غلط الخارص علي بهذا ولكن يقول : لم أجد إلا هذا | فقوله مقبول ، لأنه ليس فيه تكذيب للخارص ، لأنه يحتمل أن يكون قد تلف بعد الخرص | فيكون الخارص مصيبا والنقصان موجودا .

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن قال سرق بعد ما صيرته إلى الجرين فإن | كان بعد ما يبس وأمكنه أن يؤدي إلى الوالي أو إلى أهل السهمان فقد ضمن ما أمكنه أن | يؤدي ففرط وإن لم يمكنه فلا ضمان عليه وقال في موضع بعد هذا ولو استهلك رجل ثمرة | وقد خرص عليه أخذ بثمن عشر وسطها والقول قوله ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال إذا ادعى رب المال أن ثمرته قد سرقت ، فذلك على | ضربين :

أحدهما : أن تسرق على رؤوس النخل بسرا أو رطبا فالقول قوله مع يمينه وإن كان | متهما ، ولا زكاة عليه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٢٢٨