تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالقسم الأول : أن يعقد عليها وهي حوامل ويحل الحق وهي أيضا حوامل فالواجب أن | تباع وهي حوامل ، سواء قيل إن الحمل تبع أوله قسط من الثمن لأنه إن كان تبعا في العقد | كان تبعا للبيع ، وإن كان داخلا في العقد كان داخلا في البيع ، لاستواء الطرفين .

والقسم الثاني : أن يعقد عليها وهي حوايل ثم تحمل وتضع ويحل الحق وهي حوايل ، | فالواجب أن تباع الأمهات دون النتاج على القولين معا ، لاستواء الطرفين .

والقسم الثالث : أن يعقد عليها وهي حوامل ثم تضع ويحل الحق وهي حوايل فهل | تباع مع الأمهات أم لا ؟ على قولين : إن قيل : إن الحمل تبع فهي خارجة عن الرهن لا تباع | مع الأمهات ؛ لأنها دخلت في العقد عند اتصالها تبعا ، فإذا انفصلت لم تكن تبعا وإن قيل إن | الحمل ينفرد حكمه بنفسه ويأخذ قسطا من العقد بيعت مع الأمهات لاشتمال العقد عليها .

والقسم الرابع : أن يعقد عليها وهي حوايل ويحيل الحق وهي حوامل فهل تباع وهي | حوامل أم حتى تضع ؟ على قولين : إن قيل إن الحمل تبع بيعت حوامل ، فإن تأخر بيعها حتى | وضعت لم يبع الحمل معها ، وإن قيل : إن الحمل يأخذ قسطا من العقد وينفرد حكمه بنفسه | لم تبع وهي حوامل حتى تضع ، فإذا وضعت بيعت لأنه لا يمكن بيعها دون حملها ، ولا | يستحق المرتهن أن يبيعها مع حملها ، فوجب الوقوف إلى حين الوضع والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٢٠٨