تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

باب صدقة الغنم السائمة $

قال الشافعي رحمه الله : ' ثابت عن رسول الله [ $ ] في صدقة الغنم معنى ما أذكر | إن شاء الله تعالى وهو أن ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين فإذا بلغتها ففيها شاة ولا | شيء في زيادتها حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين فإذا بلغتها ففيها شاتان وليس في زيادتها | شيء حتى تبلغ مائتين وشاة فإذا بلغتها ففيها ثلاث شياه ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ | أربعمائة فإذا بلغتها ففيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة وما نقص عن مائة فلا شيء فيها | وتعد ' .

قال الماوردي : أما زكاة الغنم فواجبة لعموم كتاب الله سبحانه ، وتبيان رسول الله [

| ] ، | روى مالك بن أوس بن الحدثان عن أبي ذر أن رسول الله [

] قال : ' في الإبل صدقتها وفي | البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقتها ' بالزاي معجمة وقال [

| ] في سائمة الغنم | زكاة وأجمع المسلمون على وجوب زكاتها ، وأن أول نصابها أربعين وأن لا شيء فيما | دونها ، وإن فيها إذا بلغت أربعين شاة واحدة ، وأن لا شيء في زيادتها إلى مائة وعشرين ، | فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان ، ثم لا شيء في زيادتها إلى مائتين ، فإذا بلغت | مائتي شاة وشاة ففيها ثلاث شياه ، ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ أربعمائة ، فإذا بلغتها | ففيها أربع شياه ، وكلما زادت مائة كاملة ففيها شاة ، ولا شيء فيما دون المائة من الزيادة ، | وهذا قول الفقهاء وبه أخذ الخلفاء ، وحكي عن الحسن بن صالح بن حي والنخعي أنهما | قالا : في مائتي شاة وشاة ثلاث شياه ، كقول الجماعة ، فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها أربع شياه ، | خلافا للكافة ، واستدلالا بحديث روي فيه عن النبي [

] ' فإذا زادت على المائتين ففيها | ثلاث شياه ، إلى ثلاثماية ' قالوا : فهذا حد ، والزيادة عليه توجب تغيير الحد ، كما قال [

| ] : | ' فإذا زادت على مائة وعشرين ، ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ' وهذا | مذهب يبطل بإجماع من تقدمه ، ووفاق من تعقبه ، مع ما فيه من مخالفة العمل الجاري ، | والنص المروي من طريق ابن عمر عن النبي [

] أنه قال في أربعين شاة : شاة إلى مائة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ١١١