|
| ( باب صفة الصلاة | وما يجزئ منها وما يفسدها وعدد سجود القرآن )
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' وإذا أحرم إماما ، أو وحده نوى صلاته في حال التكبير لا | قبله ولا بعده '
قال الماوردي : وإنما قال الشافعي نوى صلاته وإن كان معلوما أنه لا ينوي صلاة غيره | ردا على مالك ، وأبي حنيفة ، حين منعا من اختلاف نية الإمام والمأموم
وأما النية : فمن شرائط الصلاة
والدلالة على وجوبها قوله تعالى : ^ ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ^ | [ البينة : 5 ] والإخلاص في كلامهم : النية
وروى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي [ $ ] قال : ' إنما الأعمال بالنيات وإنما | لكل امرئ ما نوى '
فإذا تقرر وجوبها فالكلام فيها يقع في ثلاثة فصول :
أحدها : محل النية
والثاني : كيفية النية
والثالث : وقت النية
وأما الفصل الأول : وهو محل النية وهو القلب ، ولذلك سميت به ، لأنها تفعل بأنأى | عضو في الجسد ، وهو القلب وإذا كان ذلك كذلك فله ثلاثة أحوال :
أحدها : أن ينوي بقلبه ، وبلفظ بلسانه فهذا يجزئه ، وهو أكمل أحواله
والحال الثانية : أن يلفظ بلسانه ولا ينوي بقلبه فهذا لا يجزئه ، لأن محل النية الإعتقاد | بالقلب ؛ كما أن محل القراءة الذكر باللسان فلما كان لو عدل بالقراءة عن ذكر اللسان إلى | الإعتقاد بالقلب لم يجزه وجب إذا عدل بالنية عن اعتقاد القلب إلى ذكر اللسان لا يجزئه | لعدوله بكل واحد منهما عن جارحته
والحال الثالثة : أن ينوي بقلبه ولا يتلفظ بلسانه فمذهب الشافعي يجزئه وقال أبو | عبد الله الزبيري - من أصحابنا - لا يجزئه حتى يتلفظ بلسانه تعلقا بأن الشافعي قال في | كتاب ' المناسك ' ولا يلزمه إذا أحرم بقلبه أن يذكره بلسانه وليس كالصلاة التي لا تصح إلا |