تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فلو تعجل وقت الخسوف بدأ بالصلاة له ولم يخطب ، ثم صلى العيد ، ثم خطب للجمعة | وذكر فيها الخسوف والعيد ، ثم صلى العيد ، ثم خطب للجمعة وذكر فيها الخسوف والعيد ، | ثم صلى الجمعة . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن خسف القمر صلى كذلك إلا أنه يجهر | بالقراءة لأنها صلاة الليل فإن خسف به في وقت قنوت بدأ بالخسوف قبل الوتر وقبل ركعتي | الفجر وإن فاتتا لأنهما صلاة انفراد ويخطب بعد صلاة الخسوف ليلا ونهارا ويحض الناس | على الخير ويأمرهم بالتوبة والتقرب إلى الله عز وجل ويصلي حيث يصلي الجمعة لا حيث | يصلي الأعياد ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، السنة في كسوف القمر أن يصلي لها جماعة كخسوف الشمس .

وقال مالك وأبو حنيفة يصلي الناس أفرادا ، لأنها من صلاة الليل .

ودليلنا أن رسول الله [ $ ] صلى لخسوف الشمس جماعة ، ثم قال بعد فراغه : ' إن الشمس | والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فافرغوا إلى ذكر | الله وإلى الصلاة ' وأشار إلى الصلاة التي فعلها في جماعة ، وكانت بيانا لقوله تعالى : | ^ ( واسجدوا لله الذي خلقهن ) ^ ( فصلت : 37 ) .

وروى الحسن البصري أن ابن عباس صلى بالبصرة لكسوف القمر في جماعة ، ثم | ركب بعيره وخطب ، فقال : أيها الناس لم أبتدع هذه الصلاة بدعة ، وإنما فعلت كما رأيت | رسول الله [

| ] يفعل ، ولأنه خسوف سن له الصلاة فوجب أن يكون من سنتها الجماعة | كخسوف الشمس ، ولأنهما صلاتان يتجانسان ، فإذا سن الإجماع لأحدهما سن للأخرى | كالعيدين ، ويجهر بالقراءة لأنها من صلاة الليل ، ويخطب بعد الصلاة كما يخطب في | خسوف الشمس . |

( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن لم يصل حتى تغيب كاسفة أو منجلية أو | خسف القمر فلم يصل حتى تجلى أو تطلع الشمس لم يصل للخسوف فإن غاب خاسفا | صلى للخسوف بعد الصبح ما لم تطلع الشمس ويخفف للفراغ قبل طلوع الشمس فإن | طلعت أو أحرم فتجلت أتموها ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال إذا لم يصل لخسوف الشمس حتى غربت لم يصل لها | لفقد السبب الموجب لها بذهاب زمان الشمس وسلطانها ، فإن لم يذهب زمانها لكن لم يصل |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٥١٠