تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك أن يحمل في صلاته صبيا فلا تبطل صلاته لرواية أبي قتادة أن رسول | الله [ $ ] صلى وعلى عاتقه أمامة بنت أبي العاص ، فكان إذا ركع وضعها ، وإذا رفع | حملها '

وروي أنه [ $ ] كان يحمل الحسن والحسين عليهما السلام في صلاته

وفي ذلك دليل على جواز الصلاة في ثياب الصبيان ومن ذلك أن يصلح ثوبه ويعبث | بلحيته فلا تبطل صلاته لرواية مجاهد عن ابن عباس أن النبي [

| ] مس لحيته في الصلاة |

( فصل ) $ : فأما الالتفات في الصلاة يمينا وشمالا فضربان :

أحدهما : أن يلتفت بجميع بدنه ويحول قدميه عن جهة القبلة فإن فعل ذلك لم يخل حاله | من أحد أمرين ، إما أن يكون عامدا ، أو ناسيا ، فإن كان عامدا فصلاته باطلة سواء طال ذلك | أو نقص ، لأنه فارق ركنا من أركان صلاته عامدا مع القدرة عليه

وقد روى أبو الشعثاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت النبي [ $ ] عن | الالتفات في الصلاة قال : ' هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ' إن كان ناسيا | فإن تطاول الزمان بطلت صلاته ، وإن قرب الزمان وقصر كانت صلاته جائزة ، لأنه عمل يسير | وعليه سجود السهو

والضرب الثاني : أن يلتفت بوجهه من غير تحويل قدميه ، فلا يخلو حاله من أحد | أمرين ، إما أن يقصد به منافاة الصلاة ، أو لا يقصد فإن قصد منافاة الصلاة بطلت صلاته ، | لأنه لو قطع الصلاة من غير الإلتفات بطلت صلاته ، وإن لم يقصد منافاة الصلاة فصلاته جائزة | ما لم يتطاول ويمنعه ذلك من متابعة الأركان ولا سجود للسهو عليه | وقد روى عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول الله [ $ ] يلتفت في صلاته يمينا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٨٧