وأما قوله لما جاز تركه في حال العذر وجب أن يقع بين قليله وكثيره في حال الاختيار | فبطل بالوضوء ، ويجوز تركه مع العذر ، ولا يفرق بين قليله وكثيره في حال الاختيار على أن | المشي فعل وحركة ، والاحتراز منهما في الصلاة غير ممكن إذ ليس في الممكن أن لا يترك | في صلاته ، فلذلك وقع الفرق بين قليله وكثيره ، وليس كذلك السترة ، وأما قوله أنه لما جاز | الترك للتكبير في الزمان اليسير فكذلك الترك اليسير في الزمان الكثير ، قلنا : هما في | الحكم ، والمعنى سواء إنما جازت صلاته في الكشف الكثير في الزمان اليسير ، لأنه غير قادر | على ستره ، ولو قدر عليه بطلت صلاته [ وإنما أبطلنا صلاته ] في الكشف الكثير في الزمان | الطويل ، لأنه قادر على ستره ، ولو لم يقدر عليه لخرق في ثوبه لا يجد ما يستره جازت | صلاته فلم يفترق الحكم في الموضعين . |
| ( فصل )
: فإذا تكررت هذه الجملة فللمرأة حالان ، حال عورة ، وحال إباحة فأما حال | الإباحة فمع زوجها فليس بينهما عورة وله النظر إلى سائر بدنها
واختلف أصحابنا هل له النظر إلى فرجها ؟ على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي عبد الله الزبيري : لا يجوز له النظر إلى فرجها ، ولا له النظر | إلى فرجه لما روي أن النبي [ $ ] قال : ' لعن الله الناظر والمنظور إليه '
والوجه الثاني : يجوز له النظر إلى فرجها ، ويجوز لها النظر إلى فرجه لقوله تعالى : | ^ ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ^ [ البقرة : 187 ] ولأنه قد استباح جملتها بعقد النكاح | وفرجها هو المقصود بالاستمتاع فلم يجز أن يكون الاستمتاع به أقل من الاستمتاع بغيره ، ولو | تنزه عن ذلك كان أولى
وأما العورة فضربان صغرى وكبرى ، فأما الكبرى فجميع البدن إلا الوجه والكفان وأما | الصغرى فما بين السرة والركبة وما يلزمها ستر هاتين العورتين من أجله على ثلاثة أضرب :
أحدها : أن يلزمها ستر العورة الكبرى ، وذلك في ثلاثة أحوال :
أحدها : في الصلاة وقد مضى حكمها
والثاني : مع الرجال الأجانب ، ولا فرق بين مسلمهم ، وكافرهم ، وحرهم ، وعبدهم ، | وعفيفهم ، وفاسقهم ، وعاقلهم ، ومجنونهم في إيجاب ستر العورة الكبرى من جميعهم
والثالث : مع الخناثى المشكلين ، لأن جملة المرأة عورة فلا يستباح النظر إلى بعضها | بالشك
والقسم الثاني : ما يلزمها ستر العورة الصغرى وذلك مع ثلاثة أصناف أحدها مع النساء | كلهن ، ولا فرق بين البعيدة والقريبة ، والحرة والأمة ، والمسلمة والذميه |