تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : مع الرجال من ذوي محارمها كابنها ، وأبيها وأخيها ، وعمها من نسب أو | رضاع

والثالث : مع الصبيان الذين لم يبلغوا الحلم ، ولا تحركت عليهم الشهوة

والقسم الثالث : مختلف فيه وهم ثلاثة أصناف :

أحدها : عبيدها المملوكون فاختلف أصحابنا في عورتها معهم على ثلاثة مذاهب :

أحدها : العورة الكبرى كالأجانب وبه قال أبو إسحاق المروزي ، وأبي سعيد | الاصطخري لقوله تعالى : ^ ( ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ) ^ [ النور : 58 ]

والثاني : العورة الصغرى كذي الرحم وبه قال أبو علي بن أبي هريرة ، وقد حكي نحوه | عن أبي العباس لقوله تعالى : ^ ( وما ملكت أيمانهن ) ^ [ النور : 31 ]

والثالث : وهو تقريب أنها تبرز إليهم وهي فضل بارزة الذراعين والساقين ، لكن لم | يختلف أصحابنا أنه لا يلزمهم الاستئذان إلا في وقت مخصوص بخلاف الحر فأما عبدها | الذي نصفه حر ونصفه مملوك فعليها ستر عورتها الكبرى منه لا يختلف أصحابنا فيه

والصنف الثاني : الشيوخ المسنون الذين قد عدموا الشهوة وفارقوا اللذة ففي عورتها | معهم وجهان :

أحدهما : الكبرى كالرجال الأجانب

والثاني : الصغرى كالصبيان

والصنف الثالث : المجبوبون دون المخصيين ففي عورتها معهم وجهان :

أحدهما : الكبرى كغيرهم من الرجال

والثاني : الصغرى كالصبيان لقوله تعالى : ^ ( غير أولي الإربة من الرجال ) ^ فأما العنين | والمأيوس من جماعة كالخصي والمؤنث المتشبه بالنساء فكل هؤلاء كغيرهم من الرجال في | حكم العورة منهم ولهم |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن صلت الأمة مكشوفة الرأس أجزأها '

قال الماوردي : وهذا كما قال

لا يختلف المذهب أن ما بين سرة الأمة وركبتها عورة في صلاتها ومع الأجانب ، ولا | يختلف أن رأسها وساقيها ليس بعورة في الصلاة ولا مع الأجانب لرواية قتادة عن أنس أن | عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بأمة آل أنس وقد تقنعت في صلاتها فضربها وقال : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٧١