وقد روى عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله [ $ ] | قال : ' يا علي لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت فإنها عورة '
فأما الآية فلا دلالة لهم فيها ، لأن قوله تعالى : ^ ( يخصفان عليهما من ورق الجنة ) ^ | [ طه : 121 ] المارد به على أبدانهما ، وأما الخبر فقد رواه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه | أنه كان مكشوف الساق فلما دخل عثمان رضي الله عنه غطاه والساق ليس بعورة على أنه لو | صح ما رواه لاحتمل أمرين :
أحدهما : أن أبا بكر ، وعمر كانا من جهة لا يريان فخذه ودخل عثمان رضي الله عنه | من جهة يشاهد فخذه
والثاني : أن يكون قد كشف قميصه عن فخذه وستره بسراويله استئناسا بهما لأنهما | صهراه ، فلما دخل عثمان عليه استحى فغطاه ، لأنه كان رجلا كثير الحياة ألا تراه [
| ] وصفه | بالحياء فقال [
] : ' إن عثمان رضي الله عنه حيي ' على أن المقصود بهذا الحديث إكرام | عثمان وإبانة فضله |
| ( فصل )
: وأما أحمد بن حنبل فاستدل بما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت | تدخل إلينا جارية فينظر إليها رسول الله [
| ] وهي عندنا فأعرض عنها فقلت : يا رسول الله | إنها فلانة فقال : ' أوليس قد حاضت ' قال : فلو لم يكن وجهها عورة فكان النظر إليها جائز | لما أعرض عنها رسول الله [
] والنظر إليها كنظرة إليها قبل بلوغها قال : وقد روي عن | رسول الله [ $ ] أنه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : ' يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن | الأولى لك والآخرة عليك '
والدلالة عليه قوله تعالى : ^ ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ^ [ النور : 31 ] قال ابن | عباس الوجه والكفان
وقال تعالى : ^ ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك | حسنهن ) ^ [ الأحزاب : 52 ] ولا يعجب حسنهن إلا بالنظر إليهن وقال تعالى : ^ ( قل للمؤمنين | يغضوا من أبصارهم ) ^ [ النور : 30 ] ولم يقل أبصارهم فدل على أن الغض عن بعض دون | بعض
وروي أن امرأة خرجت يدها لتبايع رسول الله [ $ ] فقال : ' هذه كف مبيع أين الحياء ' |