قد ذكرنا أفعال الصلاة وصوابها من الواجبات والمسنونات والهيئات ، والمرأة كالرجل | في واجبها ومسنونها ، وهيئاتها إلا في شيئين :
أحدهما : قدر ستر العورة ويأتي ذكره وتفصيله
والثاني : هيئات وهي نوعان :
أحدهما : هيئات أقوال . | والثاني : هيئات أفعال . وإنما هيئات الأقوال فثلاثة :
أحدها : ترك الأذان وخفض الأصوات بالإقامة
والثانية : الإسرار بالقراءة في صلاة الجهر ، والإسرار في جماعة وفرادى
والثالث : أن يصفقن لما ينوبهن في الصلاة بدلا من تسبيح الرجال ، وإنما خالفن | الرجال في هيئات الأقوال وترك الجهر بها لقوله [
| ] : ' من نابه شيء في صلاته فليسبح ' ، | وإنما التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ولأن صوتهن عورة ، وربما افتتن سامعه ، ولذلك | نهى رسول الله [
] أن يصغي الرجل إلى حديث امرأة لا يملكها وإن كان من وراء جدار | فإن زيغ القلب ممحقة للأعمال وقد قال الشاعر : |
% لو يسمعون كما سمعت حديثها % % خروا لعزة ركعا وسجودا %
فجعل سماع الكلام كمشاهدة الأجسام في الافتتان به والميل إليه ، وأما هيئات | الأفعال فضربان ، ضرب في أعمال الصلاة وضرب في محل الصلاة ، فأما التي في عمل | الصلاة فثلاثة :
أحدها : كثافة جلبابهن ، والزيادة في لبس ما هو أستر لها من السراويل ، وخمار ، | وقميص ، وإزار ، واعتماد لبس ما جفا من الثياب لقوله تعالى : ^ ( يا أيها النبي قل لأزواجك | وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) ^ | [ الأحزاب : 59 ]
والثانية : أن يجتمعن في ركوعهن وسجودهن ولا يتجافين ، لأن ذلك أستر لهن وأبلغ | في صيانتهن
والثالث : أنهن إن صلين قعودا جلسن متربعات ، وأما التي في محل الصلاة فأربعة : |