تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : من السنة لهن الصلاة في بيوتهن دون المساجد لقوله [ $ ] : ' صلاة المرأة في | بيتها أفضل من صلاتها في مسجدها '

والثانية : أنهن إذا صلين جماعة وقف الإمام منهن وسطهن ولم يجز له التقدم عليهن | كالرجال

والثالثة : أن المراحم إذا ائتمت وحدها برجل وقفت خلفه ، ولم تقف إلى يمينه | كالرجل

والرابعة : أنهن إذا صلين مع الرجل جماعة فأواخر الصفوف لهن أفضل لقوله [ $ ] : | ' خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ، وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها '

فهذه الهيئات التي يقع الفرق فيها بين الرجال والنساء في الصلاة ، فإن خالفن هيئاتهن | وتابعن الرجال فقد أسأت ، وصلاتهن مجزئة فأما ما يبطل الصلاة أو يوجب سجود السهو | فالرجال والنساء فيه سواد لا فرق بينهما في شيء منه - والله تعالى أعلم - |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن نابها شيء في صلاتها صفقت ، وإنما | التسبيح للرجال والتصفيق للنساء كما ذكر رسول الله [ $ ] '

قال الماوردي : وهذا صحيح

قد ذكرنا أن من سنة الرجال إذا نابه نائب في صلاته أن يسبح إماما كان ، أو مأموما ، | ومن سنة المرأة أن تصفق ولا تسبح

وقال مالك : التسبيح لها سنة

وروي عن أبي حنيفة من وجه ضعيف : أن تصفيق المرأة يبطل صلاتها والدليل عليه | ما روي عن النبي [

| ] لما مرض أمر أبا بكر رضوان الله عليه فصلى بالناس فتقدم أبو بكر | رضوان الله عليه ثم وجد رسول الله [

] في نفسه خفة فحرج مسندا بين العباس بن عبد | المطلب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما فلما رآه المسلمون صفقوا إلى أبي بكر رضي الله | عنه ليعلموه بمجيء رسول الله [

| ] فلما قضى رسول الله [

] صلاته قال : ' من نابه شيء | في صلاته فليسبح ، فإنما التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء ' فبطل بهذا الحديث قول | مالك حيث جعل سنة النساء التسبيح دون التصفيق ، وسقط قول أبي حنيفة حيث أبطل | صلاتهن بالتصفيق

فأما صفة التصفيق ، فقد اختلف فيه أصحابنا على وجهين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٦٣