| القول بموجبه لا وجه له لأنه لو ذكر الصبح في وقت الظهر فقضى الصبح فكان ظاهر هذا | الخبر يقتضي بطلان صلاته لما وجب عليه من صلاة الظهر ، وكذلك لو فاتته صلوات | واشتغل بقضاء أحدها اقتضى أن تكون باطلة ، لأنه في صلاة وعليه غيرها فلما كان الإجماع | يبطل القول بموجبه صرف عن ظاهر وحمل على أن المراد لا صلاة نافلة لمن عليه فريضة ، | ويؤيد ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن أتى بها | كاملة وإلا قال الله تعالى : انظروا هل تجدون له نوافل ، فإذا وجدوها كما بها الفرض فدل | على أن [ النفل ] لا يحتسب به إذا كان عليه فرض ، وأما قياسهم على الجمع بين صلاتي | عرفة فالمعنى فيه : أنه لما لم يسقط الترتيب بعرفة مع النسيان لم يسقط مع العمد فافترقا من | حيث الجمع ، وأما قولهم إنه لما كان ترتيب الأفعال معتبرا وجب أن يكون ترتيب الزمان | معتبرا ، فالجواب أن ترتيب الأفعال لما كان معتبرا مع الذكر والنسيان فيما قل وكثر ثبت | وجوبه مع الفوائت ، ولما كان ترتيب الزمان يسقط مع النسيان ويختلف فيما قل وكثر سقط | وجوبه مع الفوات ، فإن قيل : يجب أن تكون صفة القضاء كصفة الأداء كما قلتم فيمن أحرم | بالعمرة من بلده ثم أفسدها وأراد قضاءها أن عليه الإحرام بها من بلده لتكون صفة قضائها | على صفة أدائها فيلزمكم مثل ذلك في الصلاة ، قيل : إذا كان هذا لازما لنا من هذا الوجه | فقلبه لازم لكم من هذا الوجه لأنكم تقولون إنه في صلاة العمرة مخير بين الإحرام من بلده | أو ميقاته فخالفتم صفة الأداء فيلزمكم مثل ذلك في الصلاة فيكون انفصالكم عنه انفصالا | لنا ، ودليلا على الفرق بين ما جمعوا ثم نقول لو ألزمناكم هذا لكنا في المعنى سواء ، لأن | وزان العمرة ومثالها من الصلاة عدد ركعاتها فإذا فسدت الركعة الأخيرة منها لزمه الابتداء بها | من أولها ، ووزان الصلاة ومثالها من العمرة أن يحرم بثلاث عمر متواليات فيفسدها ثم يريد | القضاء فهو مخير بين الابتداء بما شاء من غير ترتيب فكذا الصلاة ، فأما تعلق مالك ، وأحمد | بحديث ابن عمر فراويه الترجمان ، وهو ضعيف عن سعيد بن عبد الرحمن ، وهو متروك | الحديث على أنه إن صح فلا حجة لهم فيه ، لأنهم يقولون يمضي فيها استحبابا ويقضي ما | عليه ويعيدها استحبابا فتساوينا في الخبر وتنازعنا دلالته فلم يكونوا في حمله على ما ذكروا | بأولى منا في حمله على ما ذكرنا |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا فرق بين الرجال ، والنساء في عمل | الصلاة إلا أن المرأة يستحب لها أن تضم بعضها إلى بعض ، وأن تلصق بطنها بفخذيها في | السجود كأستر ما يكون أحب ذلك لها في الركوع ، وجميع تكثف جلبابها وتجافيه راكعة | وساجدة ؛ لئلا تصفها ثيابها وأن تخفض صوتها '
قال الماوردي : وهذا صحيح |