والقول الثاني : أنه ليس بمسنون لأن التشهد الأول موضوع على التخفيف
وقد روى ابن مسعود أن النبي [
| ] كان يقعد في التشهد الأول كأنه على الرضف ، | فعلى هذا القول أن ترك الصلاة على النبي [
] فلا سجود للسهو عليه ، وعلى القول الأول أنه | مسنون ففي سجود السهو وتركه وجهان :
أحدهما : يسجد لتركه ، وإن كان مسنونا ، لأنه تبع للتشهد فلم يسجد لتركه وإن سجد | لترك التشهد |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإذا فرغ من التشهد قام مكبرا معتمدا على | الأرض بيديه حتى يعتدل قائما '
قال الماوردي : وهذا كما قال إذا فرغ من التشهد الأول وأراد القيام إلى الثالثة قام | مكبرا ، لأن رسول الله [ $ ] كان يكبر في كل رفع وخفض فيبتدئ بالتكبير مع أول رفعه وينهيه | مع أول قيامه ليصل الأركان بالأذكار
وقال الأوزاعي : لا يكبر إلا بعد قيامه ، وحكي نحوه عن مالك ، وهذا غلط لما روي | أن رسول الله [
| ] كان يرفع رأسه مكبرا ، ولأن محل التكبير من الركعة الثالثة كمحله من | الركعة الثانية قياسا على تكبيرات الركوع والسجود ، ولأنه قيام من ركعة إلى أخرى فوجب أن | يتبدئ بالتكبير كالركعة الثانية وينهض معتمدا على الأرض بيديه اقتداء برسول الله [
] ولأن | ذلك أسهل عليه وأسرع لنهضته ، ولا يرفع يديه ، لأن رفع اليدين إنما يختص بالإحرام | والركوع والرفع منه |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يصلي الركعتين الأخريين كذلك يقرأ | فيهما بأم القرآن سرا '
قال الماوردي : وهذا كما قال حكم الركعة الثالثة والرابعة فيما يتضمنها من الفروض | والسنن حكم الركعة الأولى ، والثانية إلا في شيئين :
أحدهما : الإسرار بالقراءة في الثالثة والرابعة ، وإن جهر بها في الأولى والثانية
والثاني : أنه إذا قرأ بالفاتحة فهل من السنة أن يقرأ بعدها بسورة في الثالثة والرابعة أم | لا ؟ على وجهين :
أحدهما : ليست بسنة في الأخريين ، وإن كانت سنة في الأوليين ، وهو في الصحابة | قول علي وابن مسعود رضي الله عنهما وفي التابعين قول مجاهد ، والشعبي ، وفي الفقهاء | قول مالك ، وأبي حنيفة ، لرواية عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن رسول الله [ $ ] كان يقرأ في |