| كالتشهد الثاني . واستدل أبو حنيفة على افتراشه فيهما برواية وائل بن حجر أن رسول الله [
] | جلس مفترشا ولأنه جلوس للتشهد فكان من سنته الافتراض كالتشهد الأول والدلالة عليهما | حديث أبي حميد الساعدي أن رسول الله [ $ ] قعد في الركعتين على بطن قدمه اليسرى | ونصب اليمنى ، فلما كان في الرابعة أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر ، ولأن | التشهد الأول أقصر من الثاني لما يتضمنه من الدعاء والذكر أطول فافترش في الأول لقصره | وتورك في الثاني لطوله ، ولأن كل فعل يتقرر في الصلاة إذا خالف بعضه بعضا في القدر | خالفه في الهيئة كالقراءة
فأما أخبارهم فمستعملة على ما ذكرنا من حمل الافتراش على الأول والتورك على | الثاني
وأما قياسهم فمتروك بالنص أو معارض بالقياس |
| ( فصل )
: فأما وضع كفيه على فخذيه وأنه يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى ويضع | كفه اليمنى على فخذه اليمنى ، وفيما يصنع بأصابعه قولان :
أحدهما : أنه يقبض بها إلا السبابة فإنه يشير بها كأنه عاقد على ثلاث وخمسين لرواية | عبد الله به عمر أن رسول الله [ $ ] وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها | وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى
والقول الثاني : أنه يقبض ثلاث أصابع ويبسط السبابة والإبهام قاله في الإملاء لخبر | روى فيه ، وهل يضع السبابة على الإبهام كأنه عاقد على تسعة وعشرين فيه وجهان أحدهما | يضعها كذلك ، والثاني أن يبسطهما غير متراكبين فأما السبابة فإنه يشير بهما ينوي بها | الإخلاص لله تعالى بالتوحيد واختلف أصحابنا في تحريكها على وجهين :
أحدهما : يحركهما مشيرا بهما ، روي ابن عمر أن رسول الله [ $ ] قال : ' هي مذعرة | للشيطان '
والوجه الثاني : أنه يشير بها من غير تحريك وهو أصح لرواية عامر بن عبد الله بن زبير | عن أبيه أن النبي [
| ] كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركهما ، وإذا ثبت ما ذكرنا من حال | التشهد وسنته فهل من السنة أن يصلي فيه على النبي [
] أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : أنه مسنون فيه لقوله [
| ] ' إذا تشهدتم فقولوا اللهم صل على محمد ' ، ولأن | كل موضع كان ذكر عز وجل الله واجبا كان ذكر رسول الله [
] واجبا وكل موضع كان ذكر الله | عز وجل مسنونا كان ذكر رسول الله [ $ ] مسنونا |