|
| ( فصل )
: فأما القراءة في الركوع والسجود فمكروه لرواية ابن عباس أن النبي [ $ ] كشف | الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه فقال يا أيها الناس إنه لم يبق من | مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصادقة يراها المسلم أو ترى له ، وإني نهيت أن أقرأ راكعا ، أو | ساجدا ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء
وإن خالف وقرأ في ركوعه ، فلا يخلو أن يكون قرأ فاتحة الكتاب أو غير الفاتحة ، فإن | قرأ غير الفاتحة أجزأته صلاته وإن أساء ، وفي سجود السهو وجهان ، وإن قرأ الفاتحة ففي | بطلان صلاته وجهان :
أحدهما : قد بطلت صلاته ، لأنه أتى بركن منها في غير محله فصار كمن سجد في | موضوع الركوع
والوجه الثاني : أن صلاته جائزة ، لأن القراءة ذكر فخفت عن حكم الأفعال في إبطال | الصلاة ، لكنه يسجد من أجلها سجود السهو وجها واحدا |
| ( فصل )
: فأما المأموم إذا أدرك الإمام بعد استيفائه تكبيرة الإحرام قائما يعتد بتلك الركعة | وإن لم يقرأ فيها ، لرواية زيد بن أبي عتاب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله [ $ ] : ' إذا | أدركتمونا ونحن سجود فاسجدوا ، ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ' ، ولأنه | بإدراك الركوع يدرك أكثر الركعة فجاز أن يقوم مقام إدراك جميع الركعة ، وهذا قول مجمع | عليه ، فلو لم يستوف تكبيرة الإحرام قائما حتى ركع مع الإمام فأتمها راكعا لم يكن داخلا في | فرض ، لأن من شرط الفرض استيفاء الإحرام به قائما
واختلف أصحابنا هل يصير داخلا في نافلة أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : يكون داخلا في نافلة ويعتد بهذه الركعة ، لأنه لما كان داخلا في الصلاة | على صفة يصح النفل عليها وخرج عن الفريضة لما فاتها صارت نفلا ، وإن لم تكن فرضا
والوجه الثاني : لا تكون فرضا ، ولا نفلا ، لأن النفل لم يقصده والفرض لم يصح منه ، | ولو استوفى تكبيرة الإحرام قائما ثم هوى للركوع وقد تحرك الإمام للرفع من الركوع فإن | أدرك ما يرى من الركوع قبل أن يخرج الإمام من الحد الذي يجزئ من الركوع واعتد بهذه | الركعة وهو أن يكون المأموم قد انتهى إلى حيث يمكنه أن يقبض براحتيه على ركبتيه ولم |