قال الماوردي : وهذا كما قال : التسبيح في الركوع والسجود سنة مأثورة ، وليس | بواجب وهذا قول كافة الفقهاء وقال أحمد بن حنبل : التسبيح فيها واجب لرواية عقبة بن عامر | قال : ما نزل قوله تعالى : ^ ( فسبح باسم ربك العظيم ) ^ [ الواقعة : 74 ] قال رسول الله [
| ] : | ' اجعلوها في ركوعكم ' ولما نزل ^ ( سبح اسم ربك الأعلى ) ^ قال [
] : ' اجعلوها في | سجودكم '
وروى صلة بن زفر عن حذيفة أنه صلى مع رسول الله [ $ ] وكان يقول في ركوعه : | ' سبحان ربي العظيم ، وفي سجوده : سبحان ربي الأعلى '
ودليلنا : قوله [
| ] للأعرابي في حديث أبي هريرة ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم | ارفع حتى تعتدل قائما ، فاقتصر به على بيان المفروض ، ولم يكن في بيان التسبيح ، وهكذا | حين وصف أبو حميد الساعدي صلاة رسول الله [
] ، ولأن أفعال الصلاة ضربان :
أحدهما : لم يكن خضوعا في نفسه كالقيام ، والقعود لاشتراك فعله الخالق والمخلوق | فهذا مفتقر إلى ذكر فيه ليمتاز به عن أفعال المخلوقين
والثاني : ما كان خضوعا في نفسه كالركوع والسجود ، لأنه لا يستباح إلا للخالق دون | المخلوق فلا يفتقر إلى ذكر ليميزه عن أفعال المخلوقين ، فأما الخبر فعلى طريق | الاستحباب |
| ( فصل )
: فإذا تقرر أن التسبيح سنة فأدنى كماله ثلاثا لرواية ابن مسعود أن النبي [
| ] قال : | إذا ركع أحدكم وقال سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه ، وهو أدناه [ وإذا سجد وقال | ' سبحان ربي الأعلى ' فقد تم سجوده وهو أدناه ] فأما أتم الكمال فإحدى عشرة ، أو تسعا ، | وأوسطه خمس ولو سبح مرة أجزأه قال الشافعي : وأحب أن يقول في ركوعه بعد التسبيح ما | حدثنيه إبراهيم بن محمد بن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال : كان | النبي [
] إذا ركع قال اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وأنت ربي خشع لك | سمعي وبصري وعظامي وشعري وبشري وما استقلت به قدمي لله رب العالمين فإن كان | إماما اقتصر على التسبيح وحده ليخفف على من خلفه |