تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يرفع الإمام حد لا يمكنه أن يقبض براحتيه على ركبتيه فهذا في حكم من أدرك إمامه مستقرا | في ركوعه في اعتداده بهذه الركعة معه ، ولو لم يكن المأموم قد أدرك ما يجزئ إلا بعد | خروج الإمام عن الحد الذي يجزئ لم يعتد بهذه الركعة معه وإن كان دخوله في الفرض | صحيحا باستيفاء الإحرام |

| ( فصل )

: فلو رفع من ركوعه قبل أن يطمئن ، فإن عمد عالما فصلاته باطلة ، وإن جهل أو | نسي أجزأته صلاته وعاد راكعا مطمئنا ، فلو أدركه حين عاد إلى الركوع ليطمئن فيه مأموم | فأدرك الركوع معه اعتد بهذه الركعة ، ولو رفع من ركوعه قبل التسبيح أجزأته صلاته ولم | يعد ، فإن عاد فركع ليسبح بطلت صلاته إن كان عالما عامدا وإن كان جاهلا أو ناسيا أجزأته | صلاته ، فلو أدرك في هذا الركوع الثاني مأموم لم يعتد بهذه الركعة

والفرق بينهما : أنه إذا أعاد الركوع الثاني للطمأنينة فالركوع الثاني هو الفريضة فصار | المأموم بإدراكه مدركا للركعة ، وإذا أعاد الركوع للتسبيح فالركوع الأول هو الفريضة ، فلم | يكن المأموم بإدراك الثاني مدركا للركعة

فإن قيل : فليس لو أدرك الإمام في خامسة سها بالقيام إليها صار مدركا للركعة وإن لم | تكن الخامسة من فرض الإمام فهلا إذا أدركه في إعادة الركوع للتسبيح يكون مدركا للركعة ، | وإن لم يكن ذلك الركوع من فرض الإمام

قلنا الفرق بينهما : أن في إدراك الخامسة مع الإمام لم يتحمل الإمام عنه شيئا فجاز أن | يعتد بما لم يعتد به الإمام ، وفي إدراكه راكعا يصير الإمام متحملا عنه القراءة فلم يجز أن | يعتد بما لم يعتد به الإمام

ومثال هذا من الخامسة أن يدركه راكعا فيها فلا يعتد المأموم بها والله تعالى أعلم |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإذا أراد أن يرفع ابتداء قوله مع الرفع سمع | الله لمن حمده ، ويرفع يديه حذو منكبيه ، فإذا استوى قائما قال أيضا ربنا لك الحمد ملء | السموات وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد ويقولها من خلفه وروي هذا القول | عن النبي [ $ ]

قال الماوردي : أما الرفع من الركوع والاعتدال قائما فركن مفروض في الصلاة

وقال أبو حنيفة : إنما هو سنة وليس بفرض ، ولو أهوى من ركوعه إلى السجود أجزأه | استدلالا بقوله تعالى : ^ ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) ^ [ الحج : 77 ] فاقتضى | الظاهر إيجاب الركوع والسجود دون غيره من القيام والاعتدال قال : ولأن هذا القيام لو كان | ركنا واجبا لاقتضى به ذكرا واجبا كالقيام الأول ، وفي إجماعهم على أن الذكر فيه غير واجب | دليل على أنه في نفسه غير واجب ، قالوا : ولأنه انتقال من ركن إلى ركن فلم يجز أن يكون |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٢٢