قال الماوردي : وهذا كما قال إذا ركع فمن السنة : أن يضع راحته على ركبتيه ويفرق | بين أصابع كفيه ، وقال ابن مسعود : يطبق يديه ويتركهما بين ركبتيه ، وروى علقمة عن ابن | مسعود قال : علمنا رسول الله [ $ ] الصلاة وكبر ورفع يديه فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه ، | وهذا الذي قاله ابن مسعود كان سنة في أول الإسلام ثم نسخ
روي عن سعد أنه لما سمع حديث ابن مسعود قال صدق أخي كنا نفعل هذا ثم أمرنا | بهذا يعني : الإمساك على الركبتين
وروي عن مصعب بن سعد قال : ' صليت إلى جنب أبي فطبقت فنهاني قال : ' كنا | نفعله فنهينا '
وروى مجاهد عن ابن عمر أن النبي [
| ] قال : إذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك | ثم أخرج أصابعك ثم امكث حتى يأخذ كل عضو مأخذه |
( فصل ) $ : فإذا ثبت أن السنة أن يضع راحتيه على ركبتيه ويفرق بين أصابع كفيه ، وإن | كان عليل اليدين ، ولا يمكنه وضعهما على ركبتيه ابتداءا بهما وانتهى في ركوعه إلى حيث | يمكنه القبض على ركبتيه لو قدر ، لأن هذا حد الركوع الذي لا يجزئ أقل منه ، فلو كان | أقطع اليدين لم يبلغ بزنديه إلى ركبتيه ، ويبلغ بهما في الرفع إلى منكبيه
والفرق بينهما : أن في تبليغهما إلى الركبتين في الركوع مفارقة لهيئة ، وليس كذلك | في الرفع |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويمد ظهره ، وعنقه ، ولا يخفض عنقه عن | ظهره ولا يرفعه ويكون مستويا ويجافي مرفقيه عن جبينه '
قال الماوردي : وهو صحيح
اعلم أن صفة الصلاة وهيئات أركانها مأخوذة من خبرين هما العمدة في الصلاة
أحدهما : حديث ابن حميد الساعدي
والثاني : تعليم رسول الله [ $ ] الصلاة الأعرابي
فأما حديث أبو حميد فلم يروه الشافعي ، ولكن رواه أبو داود من طرق شتى عن | محمد بن عمرو بن عطاء العامري قال كنت في مجلس من أصحاب رسول الله [
| ] فقال |